إعلام ذوى الهمة العلية بما ذكرناه فى جامع الأحاديث من التراجم والفوائد والتعقبات العلمية

يعتبر جامع الأحاديث من أوسع كتب متون السنة الشريفة والذى صدر فى (13) مجلدا عن دار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف الكويتية فى مشروع علمى تحت رعاية د . حسن عباس زكى وإشراف فضيلة الأستاذ الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية ، وقد كان للفقير عصام أنس الزفتاوى شرف رئاسة اللجنة التى قامت بتحقيقه ، كما قدمنا له بدراسة وافية شملت تراجم واسعة للسيوطى والمتقى الهندى والمناوى والنبهانى ، كما قدمت هذه الدراسة تحليلا جديدا لمؤلفاتهم من خلال رؤية منهجية جديدة لتحليل المصنفات ، بالإضافة إلى ذلك فقد تكلمت الدراسة عن منهج العمل ، وأهم الفوائد العلمية التى قدمها المشروع من مناقشات علمية وفوائد حديثية وتراجم لرواة تفردت الموسوعة بهم إلى غير ذلك ، وقد صدرت الموسوعة فى قرص مدمج بالإضافة إلى النسخة المطبوعة .
ومن الخدمات العلمية التى قدمناها : العديد من تراجم الرواة الذين لا ترجمة لهم فى الكتب المعروفة ، والعديد من الفوائد والتعقبات على الحفاظ ، مما نرجو أن نكون قد وفقنا فيه للصواب ، وهذه المدونة تعنى بجمع ما تناثر من ذلك فى ثنايا الكتاب ، وأوردناه هنا على ترتيب ورودها فى جامع الحديث مع ذكر نص الكلام بتمامه .

الجمعة، 16 نوفمبر، 2007

247) التعقب على الحافظين الهيثمى والسيوطى فى تعيين صحابى حديث :

حديث (10972) تبارك مصرف القلوب (الطبرانى عن أم سلمة)
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه: هكذا عزاه السيوطى فى مخطوطة جمع الجوامع (1 / 463)، وكنـز العمال (رقم 29833)، وفى زيادة الجامع الصغير كما فى الفتح الكبير (2 / 22) . ولم نقف عليه فى نسخة المعجم الكبير للطبرانى عن أم سلمة، والذى فيه من رواية أم المؤمنين زينب بن جحش أخرجه الطبرانى (24 / 44، رقم 121) فى سياق أحاديثها، وفى الحديث: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بيت زيد بن حارثة رضى الله عنه فاستأذن فأذنت له زينب ولا خمار عليها فألقت كم درعها على رأسها، فسألها عن زيد فقالت: ذهب قريبا يا رسول الله . فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وله همهمة فاتبعته فسمعته يقول: تبارك . . .)) الحديث .
وأخرجه أيضا عن أم المؤمنين زينب: ابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (5 / 428، رقم 3089)، والبخارى فى التاريخ الكبير (5 / 302) جميعا من طريق محمد بن خالد بن عثمة حدثنى موسى بن يعقوب عن عبد الرحمن بن المنيب عن أبى بكر بن سليمان بن أبى حثمة .
والعجيب أن الهيثمى رحمه الله فى مجمع الزوائد (9 / 247) ساق هذا الحديث، ولكن فيه: قالت أم سلمة: فاتبعته فسمعته يقول: تبارك . . . الحديث . ولعلها هكذا فى نسخته .
والإشكال هنا فى الضمير هل يعود على أم المؤمنين زينب ؟ فيكون الحديث من مسند زينب . أم يعود على أم سلمة ؟ فيكون الحديث من مسندها . ثم قال الهيثمى: رجاله وثقوا وفى بعضهم ضعف .
قلنا: ومع ضعف بعضهم، فالحديث منقطع لا تقوم به حجة، والله تعالى أعلى وأعلم .

ليست هناك تعليقات:

ابحث

Google