إعلام ذوى الهمة العلية بما ذكرناه فى جامع الأحاديث من التراجم والفوائد والتعقبات العلمية

يعتبر جامع الأحاديث من أوسع كتب متون السنة الشريفة والذى صدر فى (13) مجلدا عن دار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف الكويتية فى مشروع علمى تحت رعاية د . حسن عباس زكى وإشراف فضيلة الأستاذ الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية ، وقد كان للفقير عصام أنس الزفتاوى شرف رئاسة اللجنة التى قامت بتحقيقه ، كما قدمنا له بدراسة وافية شملت تراجم واسعة للسيوطى والمتقى الهندى والمناوى والنبهانى ، كما قدمت هذه الدراسة تحليلا جديدا لمؤلفاتهم من خلال رؤية منهجية جديدة لتحليل المصنفات ، بالإضافة إلى ذلك فقد تكلمت الدراسة عن منهج العمل ، وأهم الفوائد العلمية التى قدمها المشروع من مناقشات علمية وفوائد حديثية وتراجم لرواة تفردت الموسوعة بهم إلى غير ذلك ، وقد صدرت الموسوعة فى قرص مدمج بالإضافة إلى النسخة المطبوعة .
ومن الخدمات العلمية التى قدمناها : العديد من تراجم الرواة الذين لا ترجمة لهم فى الكتب المعروفة ، والعديد من الفوائد والتعقبات على الحفاظ ، مما نرجو أن نكون قد وفقنا فيه للصواب ، وهذه المدونة تعنى بجمع ما تناثر من ذلك فى ثنايا الكتاب ، وأوردناه هنا على ترتيب ورودها فى جامع الحديث مع ذكر نص الكلام بتمامه .

الخميس، 18 أكتوبر 2007

212) الفرق بين عمرو بن حريث راوى حديث قبط مصر ، وعمرو بن حريث الصحابى :

حديث (9093) إنكم ستقدمون على قوم جعد رءوسهم فاستوصوا بهم خيرا فإنهم قوة لكم وبلاغ إلى عدوكم بإذن الله يعنى قبط مصر (أبو يعلى عن عبد الله بن يزيد وعمرو بن حريث) [المناوى]
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه أبو يعلى (3 / 51 ، رقم 1473) . قال الهيثمى (10 / 64) : رجاله رجال الصحيح . وأخرجه أيضًا : ابن حبان (15 / 69 ، رقم 6677) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : الحديث مرسل ، وهما تابعيان ثقتان : أما عبد الله بن يزيد فهو أبو عبد الرحمن الحبلى ، انظر : تهذيب الكمال (16 / 316 ، ترجمة 3663) ، تهذيب التهذيب (6 / 74 ، ترجمة 163) ، التقريب (ص 329 ، ترجمة 3712) .
وأما عمرو بن حريث الذى يروى فى فضل مصر فهو غير عمرو بن حريث المخزومى الصحابى المعروف ، وقد ميز بينهما أبو يعلى فجعل لكل منهما مسندا مستقلا ، وذكر أبو خيثمة أن له صحبة ، وهو مقتضى صنيع ابن حبان على ما ذكره الحافظ ، وأنكر صحبته البخارى وابن معين وأبو حاتم وابن صاعد ، وقالوا : حديثه مرسل .قلنا : لكن الحديث الذى ذكره ابن حبان (10 / 153 ، رقم 4314) إنما هو بصيغة الإرسال ، فلا يثبت به السماع ، فقد قال عمرو بن حريث فيه : ((أن رسول الله قال : ما خففت عن خادمك من عمله كان لك أجرا فى موازينك)) ، وكذلك ثبت فى مسند أبى يعلى (3 / 51 ، رقم 1472) ، ومسند عبد بن حميد (ص 119 ، رقم 284) . وانظر ترجمة عمرو بن حريث : تهذيب التهذيب (8 / 17 ، ترجمة 27) ، والإصابة (4 / 619 ، ترجمة 5813) ، والله أعلم .

ليست هناك تعليقات:

ابحث

Google