إعلام ذوى الهمة العلية بما ذكرناه فى جامع الأحاديث من التراجم والفوائد والتعقبات العلمية

يعتبر جامع الأحاديث من أوسع كتب متون السنة الشريفة والذى صدر فى (13) مجلدا عن دار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف الكويتية فى مشروع علمى تحت رعاية د . حسن عباس زكى وإشراف فضيلة الأستاذ الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية ، وقد كان للفقير عصام أنس الزفتاوى شرف رئاسة اللجنة التى قامت بتحقيقه ، كما قدمنا له بدراسة وافية شملت تراجم واسعة للسيوطى والمتقى الهندى والمناوى والنبهانى ، كما قدمت هذه الدراسة تحليلا جديدا لمؤلفاتهم من خلال رؤية منهجية جديدة لتحليل المصنفات ، بالإضافة إلى ذلك فقد تكلمت الدراسة عن منهج العمل ، وأهم الفوائد العلمية التى قدمها المشروع من مناقشات علمية وفوائد حديثية وتراجم لرواة تفردت الموسوعة بهم إلى غير ذلك ، وقد صدرت الموسوعة فى قرص مدمج بالإضافة إلى النسخة المطبوعة .
ومن الخدمات العلمية التى قدمناها : العديد من تراجم الرواة الذين لا ترجمة لهم فى الكتب المعروفة ، والعديد من الفوائد والتعقبات على الحفاظ ، مما نرجو أن نكون قد وفقنا فيه للصواب ، وهذه المدونة تعنى بجمع ما تناثر من ذلك فى ثنايا الكتاب ، وأوردناه هنا على ترتيب ورودها فى جامع الحديث مع ذكر نص الكلام بتمامه .

الاثنين، 29 أكتوبر، 2007

221) التعريف برجال إسناد ذكر الحافظ الهيثمى أن فيهم من لم يعرفه :

حديث (10652) بأبى الوحيد الشهيد بأبى الوحيد الشهيد قاله لعلى (أبو يعلى عن عائشة)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه أبو يعلى (8 / 55، رقم 4576) . قال الهيثمى (9 / 138): ((فيه من لم أعرفه)) . وأخرجه أيضًا: ابن عساكر (42 / 549) من طريق أبى يعلى .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه: قال أبو يعلى: ((حدثنا سويد بن سعيد حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس الحلبى عن ابن ميناء عن أبيه عن عائشة)) .
وسويد بن سعيد: صدوق إلا أنه عمى فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول، انظر: تهذيب الكمال (12 / 247، ترجمة 2643)، تهذيب التهذيب (4 / 239، ترجمة 481)، والتقريب (ص 260، ترجمة 2690) .
أما محمد بن عبد الرحيم بن شروس الحلبى الصنعانى أحد رواة الموطأ عن مالك، روى عنه جماعة، وترجمه ابن أبى حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأخرج له أبو عوانة حديثا فى مستخرجه على مسلم، وقال الخليلى: ((ثقة وفي موطئه عن مالك أحاديث ليست في غيره))، وذكره ابن حبان لكن وقع فى الثقات أن اسمه أبيه: عبد الرحمن . انظر: الجرح والتعديل (8 / 8، ترجمة 32)، الثقات (9 / 76، ترجمة 15264)، المعجم الكبير (2 / 122، ترجمة 1529)، التمهيد (9 / 151)، الإرشاد (1 / 279، ترجمة 130)، تاريخ الإسلام (5 / 190)، تنوير الحوالك (1 / 263) .
وابن ميناء هو عمر بن ميناء، قال أبو حاتم: مجهول، واقتصر عليه الذهبى فى الميزان، وزاد الحافظ: ((ووجدت عنه حديثا منكرا))، فذكر حديثا آخر بنفس الإسناد، نقول: ولو عددنا حديثنا هذا حديثا آخر من مناكيره لم نبعد، فقد تفرد به، انظر: الجرح والتعديل (6 / 135، ترجمة 734)، ميزان الاعتدال (5 / 273، ترجمة 6232)، اللسان (4 / 335، ترجمة 948) .
وأبوه ميناء لا ترجمة له مفردة، وقد فرق ابن ماكولا بينه وبين ميناء بن أبى ميناء القرشى الزهرى الخراز مولى عبد الرحمن بن عوف، وهو متروك رمى بالقدر، ويروى عن عائشة رضى الله عنها أيضا، ولكن لم يعرف بالرواية عنه سوى همام والد عبد الرزاق، ولم يذكروا أن له ابنا يسمى عمر . انظر: الإكمال لابن ماكولا (7 / 236)، تهذيب الكمال (29 / 245، ترجمة 6348)، تهذيب التهذيب (10 / 354، ترجمة 714)، والتقريب (ص 556، ترجمة 7059) .
والحديث منكر كما تقدم، بل ذهب الشيخ الألبانى إلى أنه موضوع، انظر: الضعيفة (10 / 380) .

ليست هناك تعليقات:

ابحث

Google