إعلام ذوى الهمة العلية بما ذكرناه فى جامع الأحاديث من التراجم والفوائد والتعقبات العلمية

يعتبر جامع الأحاديث من أوسع كتب متون السنة الشريفة والذى صدر فى (13) مجلدا عن دار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف الكويتية فى مشروع علمى تحت رعاية د . حسن عباس زكى وإشراف فضيلة الأستاذ الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية ، وقد كان للفقير عصام أنس الزفتاوى شرف رئاسة اللجنة التى قامت بتحقيقه ، كما قدمنا له بدراسة وافية شملت تراجم واسعة للسيوطى والمتقى الهندى والمناوى والنبهانى ، كما قدمت هذه الدراسة تحليلا جديدا لمؤلفاتهم من خلال رؤية منهجية جديدة لتحليل المصنفات ، بالإضافة إلى ذلك فقد تكلمت الدراسة عن منهج العمل ، وأهم الفوائد العلمية التى قدمها المشروع من مناقشات علمية وفوائد حديثية وتراجم لرواة تفردت الموسوعة بهم إلى غير ذلك ، وقد صدرت الموسوعة فى قرص مدمج بالإضافة إلى النسخة المطبوعة .
ومن الخدمات العلمية التى قدمناها : العديد من تراجم الرواة الذين لا ترجمة لهم فى الكتب المعروفة ، والعديد من الفوائد والتعقبات على الحفاظ ، مما نرجو أن نكون قد وفقنا فيه للصواب ، وهذه المدونة تعنى بجمع ما تناثر من ذلك فى ثنايا الكتاب ، وأوردناه هنا على ترتيب ورودها فى جامع الحديث مع ذكر نص الكلام بتمامه .

الخميس، 13 سبتمبر، 2007

108) التعقب على الحافظ الهيثمى فى فهمه لكلام الذهبى فى ترجمة عبد الرحمن بن أيوب السكونى :

حديث (9823) أهل الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم لا يزاد فيهم ولا ينتقص منهم إلى يوم القيامة وقد يسلك بأهل السعادة طريق الشقاء حتى يقال منهم بل هم هم فتدركهم السعادة فتخرجهم من طريق الشقاء وقد يسلك بأهل الشقاء طريق السعادة حتى يقال منهم بل هم هم فيدركهم الشقاء فيخرجهم من طريق السعادة فكل ميسر لما خلق له (الطبرانى عن عبد الله بن بسر)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى كما فى مجمع الزوائد (7 / 187) ، قال الهيثمى : ((فيه عبد الرحمن بن أيوب السكونى روى حديثًا غير هذا ، فقال العقيلى فيه : لا يتابع عليه ، فضعفه الذهبى من عند نفسه ، لكن فى إسناده بقية وهو متكلم فيه بغير هذا)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : إنما قال الذهبى فى الميزان بعد أن ذكر الحديث الآخر الذى أشار إليه الهيثمى : ((لا يجوز أن يحتج بهذا ، وقد قال العقيلى لا يتابع عليه)) ، والإشارة تحتمل العود إلى الحديث لا إلى الراوى، والسياق يدل على ذلك ، وقد نقل الحافظ فى اللسان كلام الذهبى ، ولم يتعقبه ، بل ساق تتمة كلام العقيلى بما يفيد أن الكلام فى إسناد الحديث الذى ساقه وأنه غير محفوظ . انظر : العقيلى (2 / 323 ، ترجمة 912) ، ميزان الاعتدال (4 / 261 ، ترجمة 4824) ، اللسان (3 / 406 ، ترجمة 1602) . والله أعلم .

ابحث

Google