إعلام ذوى الهمة العلية بما ذكرناه فى جامع الأحاديث من التراجم والفوائد والتعقبات العلمية

يعتبر جامع الأحاديث من أوسع كتب متون السنة الشريفة والذى صدر فى (13) مجلدا عن دار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف الكويتية فى مشروع علمى تحت رعاية د . حسن عباس زكى وإشراف فضيلة الأستاذ الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية ، وقد كان للفقير عصام أنس الزفتاوى شرف رئاسة اللجنة التى قامت بتحقيقه ، كما قدمنا له بدراسة وافية شملت تراجم واسعة للسيوطى والمتقى الهندى والمناوى والنبهانى ، كما قدمت هذه الدراسة تحليلا جديدا لمؤلفاتهم من خلال رؤية منهجية جديدة لتحليل المصنفات ، بالإضافة إلى ذلك فقد تكلمت الدراسة عن منهج العمل ، وأهم الفوائد العلمية التى قدمها المشروع من مناقشات علمية وفوائد حديثية وتراجم لرواة تفردت الموسوعة بهم إلى غير ذلك ، وقد صدرت الموسوعة فى قرص مدمج بالإضافة إلى النسخة المطبوعة .
ومن الخدمات العلمية التى قدمناها : العديد من تراجم الرواة الذين لا ترجمة لهم فى الكتب المعروفة ، والعديد من الفوائد والتعقبات على الحفاظ ، مما نرجو أن نكون قد وفقنا فيه للصواب ، وهذه المدونة تعنى بجمع ما تناثر من ذلك فى ثنايا الكتاب ، وأوردناه هنا على ترتيب ورودها فى جامع الحديث مع ذكر نص الكلام بتمامه .

الثلاثاء، 18 سبتمبر، 2007

135) لطيفة لغوية فى بيان معنى العباءة :

حديث (10142) إياكم والكبر فإن الكبر يكون فى الرجل وإن عليه العباءة (الطبرانى فى الأوسط عن ابن عمر) [الفتح]
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى فى الأوسط (1 / 173 ، رقم 543) ، قال المنذرى (3 / 352) ، والهيثمى (10 / 226) : رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله ثقات .
------------------------------------------------------
غريب الحديث
ومن غريب الحديث : ((وإن عليه العباءة)) : يعنى ليس عليه غير العباءة قد ارتداها بلا إزار ولا رداء لفقره ، والعباءة هى الكساء المعروف بالاسم نفسه إلى يومنا هذا ، والمراد أن الرجل قد يكون متكبرا وهو فقير لا يكاد يجد ما يستر عورته .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : وهاهنا لطيفة لغوية ، فإن عامة المعاجم تقف فى شرح معنى العباءة على أنه ضرب من الأكسية ، وهذا وحده لا يدلنا على المعنى المراد بتمامه والذى لا يوقف عليه إلا بتتبع استعمال الكلمة فى الحديث الشريف ، حيث تكرر استعمالها فى سياق الفقر والزهد مما يدل على أنها كانت من أكسية الفقراء ، انظر مثلا الأطراف التالية : ((أشد الناس بلاء الأنبياء)) ، ((إنا كذلك يشدد علينا البلاء)) ، ((إنا معاشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء)) ، ((لقد مر بالصخرة من الروحاء)) ، ((لقد مر به يعنى بوادى عسفان)) ، ((ليس أحد أشد بلاء من الأنبياء)) . والله أعلم .

ابحث

Google