إعلام ذوى الهمة العلية بما ذكرناه فى جامع الأحاديث من التراجم والفوائد والتعقبات العلمية

يعتبر جامع الأحاديث من أوسع كتب متون السنة الشريفة والذى صدر فى (13) مجلدا عن دار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف الكويتية فى مشروع علمى تحت رعاية د . حسن عباس زكى وإشراف فضيلة الأستاذ الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية ، وقد كان للفقير عصام أنس الزفتاوى شرف رئاسة اللجنة التى قامت بتحقيقه ، كما قدمنا له بدراسة وافية شملت تراجم واسعة للسيوطى والمتقى الهندى والمناوى والنبهانى ، كما قدمت هذه الدراسة تحليلا جديدا لمؤلفاتهم من خلال رؤية منهجية جديدة لتحليل المصنفات ، بالإضافة إلى ذلك فقد تكلمت الدراسة عن منهج العمل ، وأهم الفوائد العلمية التى قدمها المشروع من مناقشات علمية وفوائد حديثية وتراجم لرواة تفردت الموسوعة بهم إلى غير ذلك ، وقد صدرت الموسوعة فى قرص مدمج بالإضافة إلى النسخة المطبوعة .
ومن الخدمات العلمية التى قدمناها : العديد من تراجم الرواة الذين لا ترجمة لهم فى الكتب المعروفة ، والعديد من الفوائد والتعقبات على الحفاظ ، مما نرجو أن نكون قد وفقنا فيه للصواب ، وهذه المدونة تعنى بجمع ما تناثر من ذلك فى ثنايا الكتاب ، وأوردناه هنا على ترتيب ورودها فى جامع الحديث مع ذكر نص الكلام بتمامه .

الاثنين، 17 سبتمبر، 2007

126) التعقب على الحافظ ابن عدى وتبعه الهيثمى فى عدم التفريق بين سليمان بن سالم المدنى وسليمان بن سالم أبو داود القرشى :

حديث (10047) أَوَلَمْ أقل : لك الحمد شكرًا ولك المنُّ فضلاً (الطبرانى عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فقال علىَّ إنْ سلمهم الله أن أشكره فغنموا وسلموا فانتظره الناس يصنع شيئًا فلم يصنع شيئًا فقيل له قال ... فذكره)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (19 / 144 ، رقم 316) . قال الهيثمى (4 / 185) : ((فيه سليمان بن سالم المدنى ، وهو ضعيف)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ثقة من صغار التابعين ، انظر : تهذيب الكمال (10 / 248 ، ترجمة 2201) ، تهذيب التهذيب (3 / 404 ، ترجمة 868) ، التقريب (ص 230 ، ترجمة 2229) .
وأبوه إسحاق ترجمه البخارى وابن أبى حاتم فلم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا ، ووثقه ابن حبان ، وقال فى الميزان وتبعه فى اللسان : مستور . وقال الحافظ فى التقريب : مجهول الحال. انظر : التاريخ الكبير (1 / 400 ، ترجمة 1275) ، الجرح والتعديل (2 / 232 ، ترجمة 813) ، الثقات (4 / 22 ، ترجمة 1663) ، تهذيب الكمال (2 / 470 ، ترجمة 379) ، تهذيب التهذيب (1 / 217 ، ترجمة 465) ، التقريب (ص 102 ، ترجمة 380) ، ميزان الاعتدال (1 / 348 ، ترجمة 782) ، اللسان (7 / 174 ، ترجمة 2285) .
وسليمان بن سالم المدنى الذى أشار إليه الهيثمى ليس بضعيف ، وإنما الضعيف سليمان بن سالم أبو داود القرشى ، وهو الذى ضعفه البخارى وأبو حاتم وأبو زرعة . وفرق البخارى - وتبعه ابن أبى حاتم وابن حبان ، ورجحه الحافظ فى اللسان - بينه وبين سليمان بن سالم المدنى أبو أيوب مولى عبد الرحمن بن حميد القرشى الزهرى ، الذى سكت عنه فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وقال أبو حاتم : ((شيخ)) ، وهى كلمة من أبى حاتم ليست هى عبارة جرح ولا هى تفيد توثيقا على ما قرره الذهبى . وقال ابن عدى - ولم يفرق بينهما-: ((لا أرى بمقدار ما يرويه بأسا)) . والله أعلم . انظر : التاريخ الكبير (4 / 18 ، ترجمة 1816 ، 1817) ، الجرح والتعديل (4 / 119 ، ترجمة 519 ، 520) ، الثقات (6 / 389 ، ترجمة 8233) و (8 / 273 ، ترجمة 13408) ، الكامل (3 / 270 ، ترجمة 742) ، ميزان الاعتدال (3 / 295 ، ترجمة 3470) ، اللسان (3 / 92 ، ترجمة 313). والرفع والتكميل (ص149).

ابحث

Google