إعلام ذوى الهمة العلية بما ذكرناه فى جامع الأحاديث من التراجم والفوائد والتعقبات العلمية

يعتبر جامع الأحاديث من أوسع كتب متون السنة الشريفة والذى صدر فى (13) مجلدا عن دار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف الكويتية فى مشروع علمى تحت رعاية د . حسن عباس زكى وإشراف فضيلة الأستاذ الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية ، وقد كان للفقير عصام أنس الزفتاوى شرف رئاسة اللجنة التى قامت بتحقيقه ، كما قدمنا له بدراسة وافية شملت تراجم واسعة للسيوطى والمتقى الهندى والمناوى والنبهانى ، كما قدمت هذه الدراسة تحليلا جديدا لمؤلفاتهم من خلال رؤية منهجية جديدة لتحليل المصنفات ، بالإضافة إلى ذلك فقد تكلمت الدراسة عن منهج العمل ، وأهم الفوائد العلمية التى قدمها المشروع من مناقشات علمية وفوائد حديثية وتراجم لرواة تفردت الموسوعة بهم إلى غير ذلك ، وقد صدرت الموسوعة فى قرص مدمج بالإضافة إلى النسخة المطبوعة .
ومن الخدمات العلمية التى قدمناها : العديد من تراجم الرواة الذين لا ترجمة لهم فى الكتب المعروفة ، والعديد من الفوائد والتعقبات على الحفاظ ، مما نرجو أن نكون قد وفقنا فيه للصواب ، وهذه المدونة تعنى بجمع ما تناثر من ذلك فى ثنايا الكتاب ، وأوردناه هنا على ترتيب ورودها فى جامع الحديث مع ذكر نص الكلام بتمامه .

الأربعاء، 26 سبتمبر، 2007

169) التعقب على الحافظ الهيثمى :

حديث (7388) إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين (ابن حبان ، والطبرانى فى الأوسط ، وأبو نعيم فى الحلية عن ابن عمر . الضياء عن زيد بن أسلم مرسلا)
------------------------------------------------------
التخريج
حديث ابن عمر : أخرجه ابن حبان (8 / 245 ، رقم 3467) ، والطبرانى فى الأوسط (6 / 287 ، رقم 6434) ، قال الهيثمى (3 / 150) : ((رواه الطبرانى فى الأوسط ، وقال : تفرد به يحيى بن يزيد الخولانى ، قلت : ولم أجد من ترجمه)) . وأخرجه أبو نعيم فى الحلية (8 / 320) . وأخرجه أيضًا : الديلمى (1 / 148 ، رقم 530) ، وأورده ابن أبى حاتم فى العلل (1 / 243 ، رقم 712) من طريق آخر ، وقال قال أبى : هذا حديث منكر .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : كذا فى مجمع الزوائد ((يحيى بن يزيد الخولانى)) ، والذى فى الأوسط : إدريس بن يحيى الخولانى ، وقد وثقه ابن حبان ، وأثنى عليه أبو زرعة وابن أبى حاتم . انظر : الثقات (8 / 133 ، ترجمة 12593) ، والجرح والتعديل (2 / 265 ، ترجمة 957) . والله أعلم .

168) الترجمة لعمير الصحابى والد أبى بكر ، ولابنه أبى بكر ، وفيه التعقب على الحافظ والهيثمى :

حديث (7372) إن الله وعدنى أن يدخل من أمتى ثلاثمائة ألف الجنة (الطبرانى عن أبى بكر بن عمير عن أبيه)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (17 / 64 ، رقم 123) ، قال الهيثمى (10 / 405) : ((فيه أبو بكر بن عمير لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح )).
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : أبو بكر بن عمير ترجمه الإمام البخارى (الكنى 1 / 13 ، ترجمة 90) ، ومسلم فى الكنى (1 / 135 ، ترجمة 375) ، وابن أبى حاتم (9 / 342 ، ترجمة 1524) ، ولم يذكروا فيه جرحا ، ولا تعديلا ، وذكره الذهبى فى المقتنى (1 / 135 ، ترجمة 375) ، وقال : شيخ لقتادة . وقال الحافظ فى ترجمة أبيه كما سيأتى : لا أعرف من وثقه ، والله أعلم .
أما والده عمير : فترجمه البخارى وابن أبى حاتم نقلا عن أبيه فقالا : عمير والد أبى بكر بن عمير له صحبة . انظر : التاريخ الكبير (6 / 530 ، ترجمة 3223) ، والجرح والتعديل (6 / 379 ، ترجمة 2103) .
وقال الحافظ فى الإصابة (4 / 729 ، ترجمة 6065) : عمير غير منسوب روى عنه ولده أبو بكر قال البخارى له صحبة ، ولم يسم البخارى أباه ولا أبو حاتم ولا ابن شاهين ولا الطبرانى ولا من بعدهم ، ولم أجده منسوبا عند أحد منهم ، وذكره ابن أبى حاتم فيمن لا يعرف اسم والده . وقد قيل فيه : عمير بن سعد كما سأذكره فى الميم من القسم الرابع فى محمود بن عمير . وروى البغوى وابن أبى خيثمة وابن السكن والطبرانى وغيرهم من طريق قتادة عن أبى بكر بن أبى أنس عن أبى بكر بن عمير عن أبيه : ((أن النبى قال إن الله عز وجل وعدنى أن يدخل من أمتى ثلاثمائة ألف الجنة بغير نجاسة فقال عمير يا رسول الله زدنا فقال هكذا بيده فقال عمير يا رسول الله زدنا فقال عمر حسبك يا عمير فقال عمير ما لنا ومالك يا ابن الخطاب وما عليك أن يدخلنا كلنا الجنة فقال عمر رضى الله عنه إن الله إن شاء أدخل الناس الجنة بحفنة واحدة فقال نبى الله صدق عمر)) . قال ابن السكن : تفرد به معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة ، وكان معاذ ربما ذكر أبا بكر بن أنس فى الإسناد وربما لم يذكره . وقال البغوى : بلغنى أن معاذ بن هشام كان فى أول أمره لا يذكر أبا بكر بن أنس فى الإسناد وفى آخر أمره كان يزيده فى السند ، وقد خالف معاذا فى سنده معمرٌ فقال : عن قتادة عن النضر بن أنس عن أنس أخرجه عبد الرزاق فى مصنفه ، وأبو يعلى من طريقه ، وكذلك وقع لى بعلو فى جزء البعث لابن أبى داود قال حدثنا سليمان بن معبد حدثنا عبد الرزاق بسنده هذا ولفظه عن أنس قال قال رسول الله : ((إن الله عز وجل وعدنى أن يدخل من أمتى الجنة أربعمائة ألف فقال أبو بكر زدنا يا رسول الله فقال كذا وكذا قال زدنا يا رسول الله قال وهكذا قال زدنا يا رسول الله فقال عمر دعنا يا أبا بكر أو قال حسبك يا أبا بكر فقال أبو بكر ما عليك أن يدخلنا الله كلنا الجنة فقال عمر يا أبا بكر إن الله إن شاء أن يدخل خلقه الجنة بكف واحدة فعل فقال النبى صدق عمر)) . أخرجه الضياء فى الأحاديث المختارة وكذا الحاكم من طريق أبى بكر بن عمير عن أبيه . ولكن أبو بكر لا أعرف من وثقه . انتهى كلام الحافظ فى الإصابة .
قلنا : عمير والد أبى بكر نسبه ابنُ عبد البر فى الاستيعاب (3 / 1218 ، ترجمة 1988) فقال : ((عمير بن عمرو الأنصارى ويقال الأزدى ، والد أبى بكر بن عمير بصرى ، ولم يرو عنه سوى ابنه أبى بكر بن عمير حديثه وهو صحيح الإسناد عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الله وعدنى أن يدخل الجنة من أمتى مائة ألف)) الحديث .
كذا قال ابن عبد البر ، وقد سبق فى كلام الحافظ جزمه بأنه لم ينسبه أحد ، وعَدَّ من رجع إليهم ، فلم يذكر ابن عبد البر ، فكأنه فاته فى هذا الموضع الرجوع إليه ، وقد ترجم الحافظ (4 / 723 ، ترجمة 6051) لعمير بن عمرو بن مالك الأنصارى ويقال الأزدى ، ولم يذكر فيه أنه والد أبى بكر ، ولا تعرض لكلام ابن عبد البر فيه ، فلا ندرى أهما اثنان أم واحد .
وقد ورد الحديث من وجه آخر أشار إليه الحافظ فى ترجمة محمود بن عمير بن سعد (6 / 41 ، ترجمة 7825) عن أبى بكر بن أنس عن محمود بن عمير بن سعد .
فيحصل فيه ثلاثة أقوال : - أنه غير منسوب ، ولا يعرف اسم والده ، وعليه غير واحد من الحفاظ . - أنه أبو بكر بن عمير بن عمرو الأنصارى . ويقال : الأزدى ، وهو قول ابن عبد البر . - أنه محمود بن عمير بن سعد ، كما ورد فى بعض أسانيد الحديث .

167) التعقب على الشيخ المناوى :

حديث (6762) إن العدو لا يظهر على قوم لواؤهم أو قال رايتهم مع رجل من بنى بكر ابن وائل (الطبرانى عن معاوية ، ومحارب وابنه مسلمة لا يعرفان وبقية رجاله ثقات) [المناوى]
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (19 / 356 ، رقم 834) ، قال الهيثمى (5 / 322) : رجاله ثقات .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : مسلمة بن محارب الزيادى وأبوه ذكرهما البخارى (7 / 387 ، ترجمة 1685 ، و 8 / 29 ، ترجمة 2041) ، وابن أبى حاتم (8 / 266 ، ترجمة 1215 ، و 8 / 417 ، ترجمة 1900) ، ولم يذكرا فيهما جرحا ولا تعديلا ، ووثقهما ابن حبان (7 / 490 ، ترجمة 11108 ، و 5 / 452 ، ترجمة 5678) ، والله أعلم .

166) التعقب على الحافظ الهيثمى :

حديث (6484) إن الرجل إذا سقى امرأته الماء أُجِرَ (أحمد ، والطبرانى عن العرباض)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه أحمد (4 / 128 ، رقم 17195) ، والطبرانى فى الكبير (18 / 258 ، رقم 646) . وأخرجه أيضًا : فى الأوسط (1 / 261، رقم 854). قال الهيثمى (3 / 119، 4 / 325) : ((فيه سفيان بن حسين ، وفى حديثه عن الزهرى ضعف وهذا منها)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : لم يروه سفيان بن حسين عن الزهرى ، بل رواه فى هذه المصادر جميعا عن خالد بن يزيد ولم ينسبه ، والأقرب من حيث الطبقة أنه خالد بن يزيد بن معاوية بن أبى سفيان ، والله أعلم . انظر ترجمة سفيان : تهذيب الكمال (11 / 139 ، ترجمة 2399) ، وترجمة خالد : تهذيب الكمال (8 / 201 ، ترجمة 1665) .

165) التعقب على الحافظ الهيثمى بتصحف أحد أسماء الرجال عليه :

حديث (6307) إن أقواما يتعمقون فى الدين يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية (أحمد ، والبخارى فى التاريخ ، والسراج ، والضياء عن أنس)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه أحمد (3 / 159 ، رقم 12636) ، قال الهيثمى (2 / 155) : فيه خلف بن حفص لم أجد من ترجمه . والضياء (5 / 264 ، رقم 1893) ثم قال : إسناده حسن . وأخرجه أيضًا : البزار كما فى كشف الأستار (2 / 361 ، رقم1853) ، وسعيد بن منصور (2 / 324 ، رقم 2905) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلميةقال مقيده عفا الله عنه : قول الهيثمى ((فيه خلف بن حفص)) تعقبه عليه الحافظ فى التعجيل (ص 117 ، ترجمة 271) فقال : وقع فيه تصحيف نشأ عنه هذا الوهم ، والذى فى المسند حدثنا حسين ثنا خلف عن حفص عن أنس فذكر الحديث المذكور وبهذا السند عدة أحاديث أخرى ، فخلف هو ابن خليفة ، وحفص هو ابن عمر بن عبد الله بن أبى طلحة ، فتصحفت عن فصارت بن فنشأ من ذلك خلف بن حفص ولا وجود له فى الخارج ، والله أعلم .

164) التعقب على الحافظ الهيثمى بعدم وقوفه على ترجمة رجل وهو من رجال التهذيب :

حديث (6186) إن أخاك محبوس بدينه فاقض عنه (أحمد ، وابن سعد ، وعبد بن حميد ، وابن ماجه ، وابن قانع ، والباوردى ، والطبرانى ، والضياء ، والبيهقى عن سعد بن الأطول)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه أحمد (4 / 136 ، رقم 17266) ، وابن سعد (7 / 57) ، وعبد بن حميد (ص 126 ، رقم 305) ، وابن ماجه (2 / 813 ، رقم 2433) ، قال البوصيرى (3 / 71) : ليس لسعد هذا عند ابن ماجه سوى هذا الحديث وليس له شىء فى الكتب الخمسة وإسناد حديثه صحيح . وابن قانع (1 / 256)، والطبرانى (6 / 46 ،رقم 5466) ، والبيهقى (10 / 142 ، رقم 20286) . وأخرجه أيضًا : أبو يعلى (3 / 80 ، رقم 1510) . قال الهيثمى (4 / 129) : ((فيه عبد الملك أبو جعفر وقد ذكره ابن حبان فى الثقات ولم أجد من ترجمه)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية قال مقيده عفا الله عنه : عبد الملك أبو جعفر البصرى ، من رجال ابن ماجه ، مقبول ، فله ترجمة فى التهذيب وفروعه والله أعلم ، انظر ترجمته : تهذيب الكمال (18 / 437 ، ترجمة 3577) ، وتهذيب التهذيب (6 / 381 ، ترجمة 803) ، وتقريب التهذيب (ص 366 ، ترجمة 4232) .

163) التعقب على الحافظ العقيلى بالترجمة للسيد موسى الكاظم ، وفى تكذيبه لأبى الصلت ، وفيه التعريف بأبى الفتوح بن أبى الفضائل أحد المصنفين فى الحديث

حديث (10631) الإيمان معرفة بالقلب وقول باللسان وعمل بالأركان (ابن ماجه ، والطبرانى ، وتمام ، والشيرازى فى الألقاب ، والبيهقى فى شعب الإيمان ، وأبو الفتوح أسعد بن أبى الفضائل العجلى فى أماليه ، والخطيب ، وابن عساكر من طرق عن على بن موسى الرضا عن أبيه موسى عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه على عن أبيه الحسين عن أبيه على بن أبى طالب ، وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه ابن ماجه (1 / 25 ، رقم 65) ، وتمام فى الفوائد (1 / 294 ، رقم 736) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (1 / 47 ، رقم 16) ، والخطيب (1 / 255) ، وابن عساكر (43 / 183) . وأخرجه أيضًا : الطبرانى فى الأوسط (6 / 226 ، رقم 6254) ، والبيهقى فى الاعتقاد (1 / 180) ، والعقيلى (4 / 156 ، ترجمة 1726 موسى بن جعفر بن محمد بن على بن حسين) ، وابن طاهر المقدسى فى تذكرة الموضوعات (ص / 146 ، رقم 1052) . والحديث موضوع كما قال القارى فى المصنوع (ص 70 ، رقم 72) ، وفى الموضوعات الكبرى (ص 84 ، رقم 314) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : أفرط العقيلى بترجمة السيد موسى الكاظم فى الضعفاء ، وقال : ((حديثه غير محفوظ والحمل فيه على أبى الصلت الهروى)) ، فتعقبه الذهبى فقال : ((فإذا كان الحمل فيه على أبى الصلت فما ذنب موسى تذكره)) . وتعقبه الحافظ فى اتهامه لأبى الصلت فقال : ((صدوق له مناكير وكان يتشيع ، وأفرط العقيلى فقال : كذاب)) . قلنا : وأفرط أيضا فى ترجمته لمثل موسى الكاظم ، وقد قال فيه أبو حاتم : ((ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين)) ، نعم ابتلى وهو أمثاله من أئمة آل البيت بالشيعة الذين دسوا فى أحاديثهم ما ينكر ولا يحفظ ، والبلاء من الرواة عنهم لا منهم ، وقد اضطر الذهبى إلى ذكره بسبب ذكر العقيلى فى الضعفاء ، وقد بين الذهبى شرطه فقال : ((وفيه من تكلم فيه مع ثقته وجلالته بأدنى لين وبأقل تجريح فلولا أن ابن عدى أو غيره من مؤلفى كتب الجرح ذكروا ذلك الشخص لما ذكرته لثقته ولم أر من الرأى أن أحذف اسم أحد ممن له ذكر بتليين ما فى كتب الأئمة المذكورين خوفا من أن يتعقب على لا أنى ذكرته لضعف فيه عندى ... وكذا لا أذكر فى كتابى من الأئمة المتبوعين فى الفروع أحدا لجلالتهم فى الإسلام وعظمتهم فى النفوس مثل أبى حنيفة والشافعى والبخارى فإن ذكرت أحدا منهم فأذكره على الإنصاف ذلك)) ، وقد وفى الإمام الذهبى رحمه الله تعالى فذكره اضطرارا على سبيل الإنصاف ، وتعقب العقيلى فى ذكره تعقبا قاطعا ، والله أعلم . انظر : تهذيب الكمال (29 / 43 ، ترجمة 6247) ، ميزان الاعتدال (6 / 538 ، ترجمة 8862) ، اللسان (7 / 402 ، ترجمة 4958) .
وأبو الفتوح هو الإمام العلامة مفتى العجم منتخب الدين أسعد بن أبى الفضائل محمود بن خلف بن أحمد العجلى الأصبهانى الفقيه الشافعى الواعظ (ت 600 هـ) ، وكان من أئمة الشافعية له تصانيف ، وكان زاهدا له معرفة تامة بالمذهب ، وعليه كان المعتمد فى الفتوى بأصبهان . والله أعلم . انظر : سير الأعلام (21 / 402) ، الكامل لابن الأثير (12 / 83) .

162) التعريف بمحمد بن النضر الحارثى أحد عباد الإسلام :

حديث (10627) الإيمان عفيف عن المحارم عفيف عن المطاعم (أبو نعيم فى الحلية عن محمد بن النضر الحارثى مرسلاً) . (الديلمى عن أسماء بنت عميس [ز])
------------------------------------------------------
التخريج
حديث محمد بن النضر الحارثى المرسل : أخرجه أبو نعيم فى الحلية (8 / 224) بلفظ : ((الإمام)) ، كذا فى المطبوع ، وقال أبو نعيم : ((هذا مما لا يعرف له طريق عن غير محمد بن النضر)) .
حديث أسماء بنت عميس : أخرجه الديلمى (1 / 113 ، رقم 381) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية قال مقيده عفا الله عنه : محمد بن النضر الحارثى أبو عبد الرحمن الكوفى أحد عباد الإسلام ومتقدمى الزهاد رحمه الله تعالى ، ترجم له أبو نعيم فى الحلية ترجمة وافية وذكر شيئا كثيرا من محاسن أقواله وعيون أخباره ما يصور ما كان عليه حال هؤلاء الأكابر نفعنا الله بهم ، وقال فى رأس ترجمته : ((محمد بن النضر الحارثى أبو عبد الرحمن كان من أعبد أهل زمانه وكان بالذكر أنيسا وللحق جليسا ...)) ، وقال بعد أن ذكر هذا الحديث وغيره مما أرسله : ((وكان محمد بن النضر وضرباؤه من المتعبدين لم يكن من شأنهم الرواية كانوا إذا أوصوا إنسانا أو وعظوه ذكروا الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم إرسالا)) ، ومع هذا فقد روى عنه جماعة على رأسهم شيخا الإسلام عبد الرحمن بن مهدى وكان لا يروى إلا عن ثقة (فتح المغيث 1 / 316) ، وعبد الله بن المبارك . والله أعلم . انظر : التاريخ الكبير (1 / 252 ، ترجمة 802) ، الجرح والتعديل (8 / 110 ، ترجمة 481) ، حلية الأولياء (8 / 217 - 224) .

161) التعقب على قول الحافظ الهيثمى ((عبد الرحمن بن عبيد لم أر من ذكره)) :

حديث (10623) الإيمان ثلاثمائة وثلاثون شريعة من وافى بشريعة منهن دخل الجنة (الطبرانى فى الكبير ، وفى الأوسط ، والبيهقى فى شعب الإيمان ، وابن النجار عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد عن أبيه عن جده وضعف)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى فى الكبير كما فى مجمع الزوائد ، وقال الهيثمى (1 / 36) : ((فى إسناده عيسى بن سنان القسملى وثقه ابن حبان ، وابن خراش ضعفه الجمهور ، وعبد الرحمن بن عبيد لم أر من ذكره)) . وفى الأوسط (7 / 215 ، رقم 7310) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (6 / 366 ، رقم 8549) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : قول الهيثمى ((عبد الرحمن بن عبيد لم أر من ذكره)) ، قد ترجم له البخارى وابن أبى حاتم فلم يذكرا جرحا ولا تعديلا ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وترجم له الحافظ فى الإصابة وبين الاختلاف فى الحديث فقيل من روايته ، وقيل موقوفا عليه ، وقيل عنه عن أبيه . وابنه المغيرة بن عبد الرحمن ترجم له البخارى وابن أبى حاتم فلم يذكرا جرحا ولا تعديلا ، وذكرا أن لجده صحبة ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال فى جده : له صحبة فيما يزعمون . وأما عبيد والد عبد الرحمن وجد المغيرة ، فقد ترجمه ابن أبى حاتم ، والحافظ فى الإصابة وذكر أن ابن السكن وابن عبد البر بالإضافة لمن تقدم ذكروا أن له صحبة والله أعلم . انظر ترجمة المغيرة : التاريخ الكبير (7 / 320 ، ترجمة 1374) ، الجرح والتعديل (8 / 226 ، ترجمة 1015) ، الثقات (7 / 464 ، ترجمة 10954) . وترجمة عبد الرحمن : التاريخ الكبير (5 / 320 ، ترجمة 1017) ، الجرح والتعديل (5 / 260 ، ترجمة 1227) ، الثقات (5 / 105 ، ترجمة 4066) ، الإصابة (4 / 332 ، ترجمة 5162) . وانظر ترجمة جد المغيرة : الجرح والتعديل (6 / 6 ، ترجمة 29) ، الإصابة (4 / 432 ، ترجمة 5377) .

160) التعريف بالحافظ عبد الخالق بن زاهر الشحامى :

حديث (10616) الإيمان بالقلب واللسان والهجرة بالنفس والمال (عبد الخالق بن زاهر الشحامى فى الأربعين) [الكنـز]
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : عبد الخالق بن زاهر بن طاهر الشحامى (ت 549 هـ) ، الشيخ العالم الثقة ، قال السمعانى : كان ثقة صدوقا حسن السيرة والمعاشرة لطيف الطبع مكثرا من الحديث ، والله أعلم . انظر : سير الأعلام (20 / 254) ، شذرات الذهب (4 / 153) .

الثلاثاء، 25 سبتمبر، 2007

159) التعقب على الحافظ الهيثمى :

حديث (10606) الإيمان الصبر والسماحة (أبو يعلى ، والطبرانى فى مكارم الأخلاق عن جابر) [الفتح]

------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه أبو يعلى (3 / 380 ، رقم 1854) ، قال الهيثمى (1 / 59) : ((رواه أبو يعلى ، وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر ، وهو متروك)) .

------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : إنما تركه الأزدى والدولابى ، وضعفه الباقون ، والله أعلم . انظر : تهذيب الكمال (32 / 456 ، ترجمة 7153) ، تهذيب التهذيب (11 / 371 ، ترجمة 725) ، التقريب (ص 611 ، ترجمة 7881) .

158) بيان أن تخصيص الأحاديث الواردة فى مجالس الذكر بأن المقصود بها مجالس العلم فحسب تخصيص بلا مخصص ، وأن صرف الأحاديث عن معناها الأصلى إلى غيره بلا دل

حديث (10586) الأنبياء كلهم يدخلون الجنة قبل سليمان بن داود بأربعين عامًا وإن فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين عامًا وإن صالح العبيد يدخلون الجنة قبل الآخرين بأربعين عامًا وإن أهل المدن يدخلون الجنة قبل أهل الرُّسْتَاق بأربعين عامًا لفضل المدائن والجماعات والجمعات وحِلَق الذكر وإن كان بلاء خصوا به دونهم (الطبرانى عن معاذ)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (20 / 77 ، رقم 142) . قال الهيثمى (8 / 105) : ((فيه على بن سعيد الرازى ، وهو لين ، وبقية رجاله ثقات ، وفى بعضهم خلاف)) .
------------------------------------------------------
غريب الحديث
ومن غريب الحديث : ((الرستاق)) : القرية . ((وحِلَق الذكر)) : الحلقات والمجالس التى يذكر فيها اسم الله تعالى .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : الحلقات والمجالس التى يذكر فيها اسم الله تعالى ، بأى صورة من صور الذكر ، سواء كان ذكرا صريحا محضا خالصا كما يفعله القوم فى مجالسهم ، أو بما يشمل ذكر الله كمجالس العلم ، وتخصيص الحديث بالصورة الأخيرة وقصره عليها كما يقوله المنكرون من التخصيص بلا مخصص وهو باطل ، بل فيه استنباط معنى يكر على النص بالبطلان ، وهو باطل أيضا ، كما هو مقرر فى علم أصول الفقه ، فإن منطوق النص الصريح دال على فضل مجالس الذكر المحض ، والأحاديث واردة فيها أصالة ، وإدخال غيره فيها كمجالس العلم من باب التعميم ، أو القياس ، وإبطال المعنى الذى وردت فيه النصوص أصالة من أعجب التصرفات ، والتجرؤ على القول بأن مجالس الذكر لا دليل عليها ، هو افتراء على الله ، وما ورد عن بعض السلف فى هذا إنما هو لتعميم المعنى على ما يشمل ذكر الله كمجالس العلم ، وليس لقصره ولا لتخصيصه على هذه الصورة أو تلك ، والأحاديث فى مجالس الذكر صحيحة بل متواترة ، وقد أفرد الإمامان الجليلان السيوطى واللكنوى هذا الموضوع بالتصنيف ، وجمعا أدلته إسكاتا للمنكرين فى رسالتيهما : نتيجة الفكر فى الجهر بالذكر ، وسباحة الفكر فى الجهر بالذكر ، فانظرهما فإنهما نفيستان ، نعم يقع فى بعض مجالس الذكر تجاوزات ، وخروج عن بعض الآداب ، وربما يقع شىء من البدع ، نسأل الله أن يبصر القائمين عليها بذلك حتى يكتمل لها الفضل بالالتزام التام بالكتاب والسنة أصلا وفرعا وأدبا ، والله أعلم .

157) التعقب على ابن الجوزى والذهبى فى الترجمة للحكم بن عمير فى الضعفاء ، وهو صحابى ذكره ستة عشر إماما من أئمة الشأن فى الصحابة :

حديث (10572) الأمر المفظع والحمل المضلع والشر الذى لا ينقطع إظهار البدع (البغوى ، والطبرانى عن الحكم بن عمير)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (3 / 219 ، رقم 3194) . قال الهيثمى (1 / 188) : ((فيه بقية بن الوليد ، وهو ضعيف)) . وقال المناوى (3 / 183) : الحديث ضعيف . وأخرجه أيضًا : ابن أبى عاصم فى السنة (1 / 21 ، رقم 36) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : بل مسلسل بالضعفاء فمن فوق بقية إلى الحكم بن عمير راويه الأعلى ضعيف ، قال أبو حاتم : ((روى عن النبى صلى الله عليه وسلم لا يذكر سماعا ولا لقاء أحاديث منكرة من رواية ابن أخيه موسى بن أبى حبيب وهو شيخ ضعيف الحديث ، ويروى عن موسى بن أبى حبيب عيسى بن إبراهيم وهو ذاهب الحديث)) ، وقد نفى صحبته الذهبى أخذا من ظاهر كلام أبى حاتم ، وترجم له فى الميزان والمغنى ، وتعقبه الحافظ بأن سرد من عده فى الصحابة ، فذكر ستة عشر إماما وهم عامة أهل هذا الشأن ، بل ذكر غير واحد أنه بدرى ، ثم قال الحافظ : ((وقد شرط المؤلف أن لا يذكر صحابيا فناقض شرطه فإن الآفة فى نكارة الأحاديث المذكورة من الراوى عنه)) ، قلنا : لم يتفرد الذهبى بذكره فى الضعفاء فقد سبقه ابن الجوزى اعتمادا على كلام أبى حاتم أيضا . والله أعلم . انظر : الجرح والتعديل (3 / 125 ، ترجمة 568) ، الاستيعاب (1 / 358) ، الضعفاء لابن الجوزى (1 / 229 ، ترجمة 967) ، المغنى (1 / 185 ، ترجمة 1671) ، ميزان الاعتدال (2 / 344 ، ترجمة 2196) ، اللسان (2 / 337 ، ترجمة 1373) ، الإصابة (2 / 108 ، ترجمة 1789) .

156) التعريف بأبى مغوية أو أبى راشد الأزدى ، وفيه التعقب على الحافظ ابن نقطة حيث وهم فى اسمه ، وفيه أيضا التعريف برجال إسناد حديثه عند الطبرانى وفيه م

حديث (10570) الأمانة فى الأزد والحياء فى قريش (الطبرانى عن أبى مُغْوِيَة الأزدى)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (22 / 394 ، رقم 979) . قال الهيثمى (10 / 26) : ((فيه من لم أعرفهم)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : راويه الأعلى أبو راشد الأزدى عبد الرحمن بن عبد ، كان اسمه - على ما يؤخذ من مجموع كلام ابن عبد البر وابن ماكولا والحافظ - فى الجاهلية عبد العزى بن عبد اللات أبا مُغْوِيَة الأزدى ، فسماه النبى صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن وكناه أبا راشد لما أسلم . وقد وقع تصحيف فى كنيته فى الطبرانى والمجمع إلى : أبى معاوية ، والصواب ما أثبتناه . ووهم ابن نقطة فى تكملة الإكمال فقال : ((اسم أبى راشد مغوية بضم الميم وسكون الغين المعجمة)) ، فمغوية كنيته فى الجاهلية لا اسمه ، لكنه أصاب فى ضبطه . انظر : الاستيعاب (2 / 832 ، ترجمة 1408) ، الإكمال (7 / 204) ، الإصابة (4 / 330 ، ترجمة 5161) ، تكملة الإكمال (2 / 401) .
وقد رواه الطبرانى قال : ((ثنا موسى بن جمهور عن على بن حرب الموصلى عن على بن الحسين عن عبد الرحمن بن خالد بن عثمان بن محمد بن عثمان بن أبى مغوية (راشد) عن أبيه عن جده عن أبيه عن جده عن أبى مغوية بن اللات بن نمر الأزدى)) ، وموسى شيخ الطبرانى أخرج له أبو نعيم فى المستخرج على مسلم (2 / 218 ، رقم 1391) ، وله ترجمة فى تاريخ بغداد (13 / 51 ، ترجمة 7020) ، وتاريخ دمشق (60 / 402 ، ترجمة 7712) ، وعلى بن حرب صدوق من رجال التهذيب (20 / 361 ، ترجمة 4037) ، وعلى بن الحسين لم يتيسر لنا تعيينه ، وعبد الرحمن وأبوه وجده وجد أبيه لم نقف لهم على ترجمة ، أما عثمان بن أبى مغوية فترجم له العقيلى وقال : ((عثمان بن أبى راشد الأزدى عن أبى راشد وله صحبة ، ولا يصح حديثه من أجل شاذان رمى الناس بحديثه ...)) ، فذكر حديث قدوم أبى راشد على النبى صلى الله عليه وسلم ، وكتاب النبى صلى الله عليه وسلم للأزد وهو غير حديثنا ، والذى رواه الطبرانى أيضا من غير طريق شاذان ، وكلام العقيلى إنما هو فى طريق شاذان ، وعن العقيلى نقل الذهبى فى الميزان ، والحافظ فى اللسان وأحال على الإصابة . والله أعلم . انظر : العقيلى (3 / 201 ، ترجمة 1201) ، ميزان الاعتدال (5 / 45 ، ترجمة 5509) ، اللسان (4 / 141 ، ترجمة 314) .

155) التعقب على الأزدى فى تضعيفه لجناح مولى الوليد :

حديث (10564) الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم اغفر للمؤذنين واهْدِ الأئمة (أبو الشيخ ، والطبرانى عن واثلة)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (22 / 84 ، رقم 203) . قال الهيثمى (2 / 2) : ((فيه جناح مولى الوليد ضعفه الأزدى ، وذكره ابن حبان فى الثقات)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : الأزدى متعنت كما قرره أئمة الشأن ، وجناح ترجم له البخارى وابن أبى حاتم فلم يذكرا جرحا ولا تعديلا ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وكان نمير بن لوين - فيما حكاه الحافظ - يجيز شهادته ، وترجم له الذهبى فلم يزد على حكاية كلام الأزدى ، واستدرك عليه الحافظ فى اللسان ما يدفع كلامه ، والله أعلم . انظر : التاريخ الكبير (2 / 245 ، ترجمة 2340) ، الجرح والتعديل (2 / 537 ، ترجمة 2233) ، الثقات (4 / 118 ، ترجمة 2080) ، ميزان الاعتدال (2 / 156 ، ترجمة 1571) ، اللسان (2 / 138 ، ترجمة 600) .

154) التعقب على الحافظ الهيثمى فى قوله ((عمر بن موسى بن وجيه ، وهو ضعيف)) ، والصواب أنه وضاع :

حديث (10550) الأكل فى السوق دناءة (الطبرانى ، وابن عدى عن أبى أمامة . الخطيب عن أبى هريرة ، وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات)
------------------------------------------------------
التخريج
حديث أبى أمامة : أخرجه الطبرانى (8 / 249 ، رقم 7977) ، قال الهيثمى (5 / 24) : ((فيه عمر بن موسى بن وجيه ، وهو ضعيف)) . وأخرجه ابن عدى (2 / 80 ، ترجمة 302 بقية بن الوليد) ، وقال : ((صفته فى روايات الحديث كإسماعيل بن عياش إذا روى عن الشاميين فهو ثبت ، وإذا روى عن المجهولين فالعهدة منهم لا منه ، وإذا روى عن غير الشاميين فربما وهم عليهم ، وربما كان الوهم من الراوى عنه ، وبقية صاحب حديث ، ومن علامة صاحب الحديث أنه يروى عن الكبار والصغار ويروى عنه الكبار من الناس وهذا صورة بقية)) . وأورده : العقيلى (3 / 190 ، ترجمة ، رقم 1186 عمر بن موسى) وقال : لا يثبت فى هذا الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم شىء . وقال العجلونى (1 / 199) : ((سنده ضعيف)) .
حديث أبى هريرة : أخرجه الخطيب (3 / 163) . وأخرجه أيضًا : الديلمى (1 / 127 ، رقم 439) ، وابن عدى (2 / 80 ، ترجمة 302 بقية بن الوليد) . قال المناوى (3 / 181) : سنده ضعيف .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : قول الهيثمى فى حديث أبى أمامة : ((فيه عمر بن موسى بن وجيه ، وهو ضعيف)) ، بل وضاع كما ذكر هو نفسه فى مواضع ، وهو الصواب فيه ، كذبه غير واحد كابن معين وابن عدى ، وتركه الجمهور . والله أعلم. انظر : ميزان الاعتدال (5 / 271 ، ترجمة 6228) ، اللسان (4 / 332 ، ترجمة 944) .

153) بيان حال عثيم بن كثير بن كليب الجهنى عن أبيه عن جده :

حديث (10546) الأكبر من الإخوة بمنـزلة الأب (ابن عدى ، والطبرانى ، والبيهقى فى شعب الإيمان عن عثيم بن كثير بن كليب الجهنى عن أبيه عن جده)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه ابن عدى (6 / 241 ترجمة 1719 محمد بن عمر الواقدى) وقال : ((أخباره غير محفوظة وهو بين الضعف)) ، والطبرانى (19 / 200 ، رقم 450) . قال الهيثمى (8 / 149): ((فيه الواقدى وهو ضعيف)). والبيهقى فى شعب الإيمان (6 / 210، رقم 7930). وأخرجه أيضًا : ابن قانع (2 / 382) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : عثيم بن كليب ، ذكره ابن حبان ، وقال الذهبى : وثق ، وقال الحافظ : مجهول ، وجهله ابن القطان هو وأباه وجده ! ، وتبعه الذهبى والحافظ على ذلك فى الأب كثير بن كليب ، أما الجد فذكر الحافظ أنه صحابى . والله أعلم . انظر ترجمة عثيم : تهذيب الكمال (19 / 513 ، ترجمة 3876) ، تهذيب التهذيب (7 / 146 ، ترجمة 323) ، التقريب (ص 387، ترجمة 4532) ، الكاشف (2 / 15 ، ترجمة 3753) . وترجمة كثير : الجرح (7 / 156 ، ترجمة 870) ، ذيل العراقى على ميزان الاعتدال (8 / 175 ، ترجمة 627) ، اللسان (4 / 483 ، ترجمة 1527) ، التعجيل (ص 348 ، ترجمة 901) . وترجمة كليب الجهنى رضى الله عنه : الإصابة (5 / 623 ، ترجمة 7464) ، تهذيب الكمال (24 / 216 ، ترجمة 4995) .

152) التعقب على ابن الجوزى فى اتهامه لأحد رجال مسلم :

حديث (10542) الأعمال ستة والناس أربعة فموجبتان ومِثْلٌ بِمِثْلٍ وحسنة بعشر أمثالها وحسنة بسبعمائة ضعف فأما الموجبتان فمن مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئًا دخل النار وأما مثل بمثل فمن هَمَّ بحسنة حتى يشعرها قلبه ويعلمها الله منه كتبت له حسنة ومن عمل سيئة كتبت عليه سيئة ومن عمل حسنة فبعشر أمثالها ومن أنفق نفقة فى سبيل الله فحسنة بسبعمائة وأما الناس فموسع عليه فى الدنيا موسع عليه فى الآخرة ومقتور عليه فى الدنيا موسع عليه فى الآخرة وموسع عليه فى الدنيا مقتور عليه فى الآخرة وشقى فى الدنيا والآخرة (أحمد ، وابن حبان ، والطبرانى، والباوردى ، والحاكم ، وأبو نعيم فى الحلية ، والبيهقى فى شعب الإيمان عن خريم بن فاتك)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه أحمد (4 / 321 ، رقم 18920) ، وابن حبان (14 / 45 ، رقم 6171) ، والطبرانى (4 / 205 ، 206 ، رقم 4151 ، 4153) ، وقال الهيثمى (1 / 21) : ((رجال أحمد رجال الصحيح إلا أنه قال عن الرُّكَيْن بن الربيع عن رجل عن خريم ، وقال الطبرانى (فى الموضع الثانى) عن الركين بن الربيع عن أبيه عن عمه يسير بن عميلة، ورجاله ثقات)) . والحاكم (2 / 96 ، رقم 2442) ، وأبو نعيم فى الحلية (9 / 34) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (4 / 32 ، رقم 4269) . وأخرجه أيضًا : ابن الجوزى فى العلل المتناهية (2 / 807 ، رقم 1350) وقال : ((لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمتهم به الركين)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : كلام ابن الجوزى غير مقبول ، والركين من رجال البخارى فى الأدب المفرد ، وأخرج له مسلم فى صحيحه وبقية الجماعة ، ووثقه أحمد وغيره . والله أعلم . تهذيب الكمال (9 / 224 ، ترجمة 1925) ، تهذيب التهذيب (3 / 248 ، ترجمة 543) ، التقريب (ص 210 ، ترجمة 1956) .

151) التعقب على الحافظ الهيثمى فى اقتصاره على قوله ضعيف فى نعيم بن مورع :

حديث (10521) الإسلام نظيف فتنظفوا فإنه لا يدخل الجنة إلا نظيف (الطبرانى فى الأوسط عن عائشة) [الفتح]
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى فى الأوسط (5 / 139 ، رقم 4893) ، قال الهيثمى (5 / 132) : ((رواه الطبرانى فى الأوسط ، وفيه نعيم بن مورع وهو ضعيف)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : بل واه متهم ، قال البخارى : منكر الحديث ، وقال ابن عدى : يسرق الحديث ، وقال الحاكم والنقاش : روى أحاديث موضوعة . والله أعلم . انظر : الجرح والتعديل (8 / 464 ، ترجمة 2126) ، المجروحين لابن حبان (3 / 57 ، ترجمة 1121) ، العقيلى (4 / 294 ، ترجمة 1891) ، ميزان الاعتدال (7 / 45 ، ترجمة 9118) ، اللسان (6 / 170 ، ترجمة 600) .

150) التعقب على الحافظ الهيثمى فى النقل عن الإمام أحمد :

حديث (10513) الإسلام ثمانية أسهم الإسلام سهم والصلاة سهم والزكاة سهم وحج البيت سهم والجهاد فى سبيل الله سهم وصوم رمضان سهم والأمر بالمعروف سهم والنهى عن المنكر سهم وقد خاب من لا سهم له (الطيالسى ، والبزار عن حذيفة وحُسِّنَ . أبو يعلى ، والدارقطنى فى الأفراد ، والرافعى عن على وضعفه)
------------------------------------------------------
التخريج
حديث حذيفة : أخرجه الطيالسى (ص 55 ، رقم 413) ، والبزار (7 / 330 ، رقم 2927) . قال الهيثمى (1 / 38) : ((فيه يزيد بن عطاء وثقه أحمد وغيره ، وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات)) . وأخرجه أيضًا : ابن أبى شيبة (4 / 230 ، رقم 19561) .
حديث على : أخرجه أبو يعلى (1 / 400 ، رقم 523) ، قال الهيثمى (1 / 38) : ((فيه الحارث (يعنى الأعور) ، وهو كذاب)) . والرافعى (1 / 6) . وأخرجه أيضًا : الديلمى (1 / 115 ، رقم 392) . وابن عدى (2 / 415 ، ترجمة 532 حبيب بن أبى حبيب) وقال : ((حدث بأحاديث لا يرويها غيره عن الثقات)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : يزيد بن عطاء لم يوثقه أحمد وإنما قال - على ما فى التهذيب - : ليس به بأس ، ثم قال : حديثه مقارب . وفى رواية عنه : ليس بقوى فى الحديث .انظر : تهذيب الكمال (32 / 210 ، ترجمة 7030) ، تهذيب التهذيب (11 / 306 ، ترجمة 572) ، التقريب (ص 603 ، ترجمة 7756) .

الأحد، 23 سبتمبر، 2007

149) التعقب على الحافظ الهيثمى فى عدم معرفته بأبى عبد الملك عن القاسم . وفيه أيضا التعريف بشيخ الطبرانى : أبى جعفر أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء

حديث (10511) الإسلام ثلاثة أبيات سفلى وعليا وغرفة فأما السفلى فالإسلام دخل فيه عامة المسلمين فلا تسأل [أحدًا] منهم إلا قال أنا مسلم وأما العليا فتفاضل أعمالهم بعض المسلمين أفضل من بعض وأما الغرفة العليا فالجهاد فى سبيل الله لا ينالها إلا أفضلهم (الطبرانى عن فضالة بن عبيد)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (18 / 318 ، رقم 822) تحت ترجمة القاسم بن عبد الرحمن عن فضالة بن عبيد قال : ((حدثنا أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبى كريمة الحرانى ثنا محمد بن سلمة عن أبى عبد الرحيم عن أبى عبد الملك عن القاسم )) به . قال الهيثمى (5 / 274) : ((رواه الطبرانى من رواية أبى عبد الملك عن القاسم ، وأبو عبد الملك لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات)) . وأخرجه أيضًا : الديلمى (1 / 117 ، رقم 399) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : أبو عبد الملك الذى لم يعرفه الهيثمى رحمه الله هو : على بن يزيد الألهانى الهلالى أحد مشاهير الضعفاء ، نص عليه فى باب أبى عبد الملك مسلم والذهبى . وأبو عبد الرحيم الراوى عنه هو : خالد بن أبى يزيد بن سماك الحرانى أبو عبد الرحيم ، ثقة من رجال مسلم ، انظر ترجمة على بن يزيد أبى عبد الملك : الكنى لمسلم (2 / 598 ، ترجمة 2439) ، المقتنى (1 / 377 ، ترجمة 3921) ، التهذيب (21 / 178 ، ترجمة 4154) . وانظر ترجمة أبى عبد الرحيم خالد : التهذيب (8 / 217 ، ترجمة 1672) .
وبقية رجال الإسناد ثقات من رجال التهذيب ، عدا شيخ الطبرانى ، وترجمته عزيزة ، ترجم له الخطيب والإسماعيلى والذهبى فى تاريخ الإسلام بترجمة مختصرة فيما وقفنا عليه ، مع كونه من حفاظ الحديث ، فلنذيل على ما ذكروه بما وقفنا عليه من أخباره رحمه الله تعالى :
فهو الحافظ أبو جعفر أحمد بن الحسين بن نصر الحذاء العسكرى البغدادى ، وهو أبو جعفر الحذاء الذى يخرج له كثيرا أبو نعيم والبيهقى بكنيته ، سمع من على ابن المدينى وأكثر عنه ، وإسماعيل بن عبيد بن أبى كريمة وأكثر عنه ، وخليفة بن خياط ، وإسحاق بن موسى ، والطبقة ، روى عنه جماعة من كبار الحفاظ : الطبرانى فى أكثر من أربعين موضعا ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبو الشيخ ابن حيان ، والعقيلى ، وابن قانع ، وأبو بكر الإسماعيلى وذكره فى معجم شيوخه ، وروى عنه بواسطة : أبو نعيم فى المستخرج على صحيح مسلم وغيره من مصنفاته فأكثر فهو عنده ثقة ، والبيهقى فأكثر ، والدارقطنى ، وابن عدى ، وغيرهم ، وثقه الدارقطنى فيما نقله الخطيب ، واعتنى الحاكم بذكره فى شيوخ العراق وخراسان فى النوع الرابع والأربعين : فى معرفة أعمار المحدثين من ولادتهم إلى وقت وفاتهم ، من معرفة علوم الحديث ، وذكر أن وفاته سنة (299 هـ) ، وذلك يقتضى أنه أحد أهل هذا الشأن ، فإنه لم يذكر كل المحدثين إنما اقتصر على المشاهير المعروفين بعنايتهم بهذا الشأن ، وذكره الذهبى فى وفيات سنة (299 هـ) ولم يفرده بالترجمة ، والله أعلم . انظر : معجم الصحابة لابن قانع (1 / 38 ، 43 ، 2 / 362) ، العقيلى (1 / 134) ، معرفة علوم الحديث (ص 281) ، سنن الدارقطنى (3 / 252) ، العظمة لأبى الشيخ (3 / 845 ، رقم 393 ، وغيره) ، المستخرج على مسلم لأبى نعيم (1 / 46 ، رقم 27 وهو أول موضع له) ، الحلية (8 / 283) ، معجم شيوخ الإسماعيلى (1 / 320 ، ترجمة 7) ، تاريخ بغداد (4 / 97 ، ترجمة 1748) ، الكامل (4 / 179 ، 271) ، سير الأعلام (13 / 564) ، تاريخ الإسلام (ص 2238) .
وهو غير أبى جعفر الحذاء محمد بن عبد الله الذى يروى عنه الإمام أحمد بن حنبل ، ذكرناه للتمييز بينهما ، انظر : العلل لعبد الله بن أحمد (2 / 290 ، رقم 2291 ، 3 / 70 ، رقم 4218) ، وتاريخ بغداد (5 / 414 ، ترجمة 2925) .

148) متابعة الحافظ الهيثمى على عدم معرفة رجال إسناد حديث عند الطبرانى :

حديث (10491) الأزد منى وأنا منهم أغضب لهم إذا غضبوا وأرضى لهم إذا رضوا (أبو نعيم ، والطبرانى عن بشر بن عصمة ، ويقال ابن عطية الليثى ، قال المناوى : فقال معاوية إنما قال ذلك لقريش فقال بشر أفأكذب على رسول الله لو كذبت عليه جعلتها لقومى)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (2 / 38 ، رقم 1217) . قال الهيثمى (10 / 50) : ((فيه من لم أعرفهم)) . وقال الحافظ فى الإصابة (1 / 301 ، ترجمة 668 بشر بن عصمة الليثى) : ((فى إسناده ضعف ، وقد روى عن مجاهد بإسناد آخر فقال : عن بشر بن عطية)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : رواه الطبرانى من طريق سليمان بن أحمد الواسطى ثنا جرير بن القاسم حدثنا مجاعة بن محصن العبدى عن عبيد بن حصين به ، سليمان بن أحمد الواسطى ، اتهمه البخارى فقال : فيه نظر . وقال ابن حبان : يغرب . وقال العقيلى : له غير حديث لا يتابع عليه . ومن فوق سليمان لم نقف لهم على تراجم* فيصدق عليهم كلام الهيثمى رحمه الله تعالى . انظر ترجمة سليمان : التاريخ الكبير (4 / 3 ، ترجمة 1757) ، الثقات (8 / 276 ، ترجمة 13426) ، العقيلى (2 / 122 ، ترجمة 600) . والله أعلم .

147) التعقب على الحافظ الهيثمى :

حديث (10482) الأرض على الماء والماء على صخرة والصخرة على ظهر حوت يلتقى طرفاه بالعرش والحوت على كاهل ملك قدماه فى الهواء (البزار عن ابن عمر) [المناوى]
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه البزار كما فى مجمع الزوائد (8 / 131) ، وقال الهيثمى : ((رواه البزار عن شيخه عبد الله بن أحمد يعنى ابن شبيب ، وهو ضعيف)) . وأخرجه أيضًا : ابن عدى (3 / 361 ، ترجمة 801 سعيد بن سنان الحمصى) ، من طريقه عن أبى الزاهرية ، وقال ابن عدى : ((عامة ما يرويه وخاصة عن أبى الزاهرية غير محفوظ ، ولو قلنا : إنه هو الذى يرويه عن أبى الزاهرية لا غيره جاز ذلك)) ، وأبو الشيخ فى العظمة (4 / 1383 ، رقم 9007) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : قول الهيثمى ((رواه البزار عن شيخه عبد الله بن أحمد يعنى ابن شبيب ، وهو ضعيف)) كذا بالمجمع وفيه تصحيف وإشكال ، فإن شيخ البزار عبد الله بن أحمد ابن شبويه ، وقد قال فيه ابن حبان : ((مستقيم الحديث)) ، ولم نقف على أحد ضعفه ، ولكن ترجمته عزيزة مع كثرة ذكره فى كتب الرجال فى تراجم شيوخه وتلاميذه ، ونقلوا من طريقه جرحا وتعديلا ، وروى عنه البزار فى عدة مواضع ، وأبوه أحد شيوخ الإسلام . وللبزار شيخ آخر هو عبد الله بن شبيب بن خالد ، وهو ضعيف ، وقد تقدم ذكره مرارا ، وقد يكون كلام المجمع تحرف عنه والله أعلم. انظر : الثقات (8 / 366، ترجمة 13900) ، الإكمال لابن ماكولا (5 / 22).

146) التعريف برجال إسناد قال فيه الحافظ الهيثمى : ((فيه من لم أعرفه)) :

حديث (10480) الأرض أرض الله والعباد عباد الله فحيث وجد أحدكم خيرًا فليتق الله وليقم (الطبرانى عن الزبير)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (1 / 124 ، رقم 250) . قال الهيثمى (5 / 255) : ((فيه من لم أعرفه)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : فيه ممن ليسوا من رجال التهذيب : عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، ترجم له البخارى وابن أبى حاتم فلم يذكرا جرحا ولا تعديلا ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال الخطيب : ((كان يعد فى سادات قريش وذوى الفضل منهم)) . التاريخ الكبير (5 / 438 ، ترجمة 1429) ، الجرح والتعديل (5 / 375 ، ترجمة 1754) ، الثقات (7 / 95 ، ترجمة 9163) ، تاريخ بغداد (10 / 407 ، ترجمة 5574) .
وروى عنه عمر بن حفص بن ثابت بن أسعد بن زرارة الأنصارى ، ولم يتسير لنا شىء عنه .
وشيخ الطبرانى أحمد بن رشدين ، وهو أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد أبو جعفر المصرى رغم أنه من الحفاظ من أهل الصنعة فقد قال ابن عدى : ((كذبوه وأنكرت عليه أشياء)) ، وضعفه الجمهور جدا ، والله أعلم . انظر : ميزان الاعتدال (1 / 278 ، ترجمة 537) ، اللسان (1 / 257 ، ترجمة 804) .

145) التعقب على الحافظ الخطيب البغدادى فى كلامه عن محمد بن عبد الله بن علاثة :

حديث (10468) الاحتباء حيطان العرب والاتكاء رهبانية العرب والعمائم تيجان العرب فاعتموا تزدادوا حلمًا ومن اعتم فله بكل كور حسنة فإذا حط فله بكل حطة حط خطيئة (الرامهرمزى فى الأمثال عن معاذ وفيه عمرو بن الحصين عن ابن علاثة عن ثوير والثلاثة متروكون متهمون بالكذب)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الرامهرمزى فى أمثال الحديث (ص 151 ، رقم 117) .
عمرو بن الحصين العقيلى : اتفقوا على تركه وتوهية حديثه ، واتهمه أبو حاتم ، وكذبه الخطيب ، انظر : تهذيب الكمال (21 / 587 ، ترجمة 4348) ، تهذيب التهذيب (8 / 19 ، ترجمة 32) ، التقريب (ص 420 ، ترجمة 5012) .
وابن علاثة : محمد بن عبد الله بن علاثة ، اتهمه ابن حبان والأزدى والحاكم وغيرهم ، وتركه الدارقطنى ، ووثقه ابن معين وغيره ، وقد دافع عنه الخطيب فقال : ((قد أفرط الأزدى فى الميل على ابن علاثة وأحسبه وقعت له روايات لعمرو بن الحصين ، عن ابن علاثة فنسبه إلى الكذب لأجلها ، والعلة فى تلك من جهة عمرو بن الحصين فإنه كان كذابا ، وأما ابن علاثة فقد وصفه يحيى بن معين بالثقة ولم أحفظ لأحد من الأئمة فيه خلاف ما وصفه به يحيى)) ، قلنا : حفظ غيره عن الأئمة خلاف ما وصفه به يحيى ، وقد تقدم الإشارة إليهم ، وقد مال الحافظ إلى رأى الخطيب فبعد أن حكى ما قيل فيه من توثيق أو اتهام فى التهذيب اختار فى التقريب أنه صدوق يخطئ . انظر : تاريخ بغداد (5 / 388 ، ترجمة 2916) ، تهذيب الكمال (25 / 524 ، ترجمة 5366) ، تهذيب التهذيب (9 / 240 ، ترجمة 448) ، التقريب (ص 489 ، ترجمة 6040) .
وثوير هو ابن أبى فاختة ، تركه الدارقطنى وغيره ، وكذبه الثورى ، وضعفه الجمهور ، انظر : تهذيب الكمال (4 / 429 ، ترجمة 863) ، تهذيب التهذيب (2 / 32 ، ترجمة 58) ، التقريب (ص 135 ، ترجمة 862) ، الميزان (1 / 375 ، ترجمة 1408) .

144) الترجمة لأبى الرجال سالم بن عطاء ، وبيان ما وقع فيه من الاختلاف ، وذكر تعقب الحافظ على المزى والذهبى فى ترجمته ، وبيان أن الراجح قولهما :

حديث (10458) الأبدال من الموالى (الحاكم فى الكنى عن عطاء مرسلاً)
------------------------------------------------------
التخريج
أورده المزى فى تهذيب الكمال (22 / 421) ، والسيوطى فى الخبر الدال (2 / 249 الحاوى) بإسناده ، وأسنده الذهبى فى الميزان (3 / 72 ، ترجمة 2769 الرجال بن سالم) جميعا من طريق الآجرى حدثنا أبو داود السجستانى حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع حدثنا ابن فضيل عن أبيه عن الرجال بن سالم عن عطاء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((الأبدال من الموالى ولا يبغض الموالى إلا منافق)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : ذهب الحافظ إلى أن هذا الأثر ليس عن عطاء مرسلا كما ذهب إليه المزى والذهبى وتبعهما السيوطى ، وعطاء على الإطلاق يحمل على ابن أبى رباح وبه فسره المناوى فى الفيض (3 / 170) ، وإنما هو على ما ذكر الحافظ : عن أبى الرِّجال سالم بن عطاء مرسلا .
وبيان ذلك أن الذهبى قال فى الميزان والمغنى فى الرجال من باب الجيم ونقله عنه المناوى (3 / 170) : ((الرجال بن سالم عن عطاء لا يدرى من هو والخبر فمنكر)) ، ثم ساق الحديث بإسناده فى الميزان . قال الحافظ فى اللسان بعد أن ساق كلام الذهبى : ((والذى فيه المصنف (يعنى الذهبى) فى المشتبه : (أبو الرجال سالم بن عطاء) ، فهو كنية له لا اسم ، وسالم اسمه لا اسم أبيه ، وعطاء أبوه لا شيخه . قال ابن ماكولا : روى عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسلا ، وعنه الفضيل بن غزوان ، وعزاه لأبى أحمد بن عدى ، والسند الذى ساقه الذهبى من أسئلة أبى عبيد الآجرى لأبى داود ، والرجال بكسر أوله وتخفيف الجيم ذكره الأمير)) ، وقال الحافظ فى التبصير والفيروزآبادى فى القاموس وتبعه فى التاج : ((أبو الرجال سالم بن عطاء ، تابعى)) .
قلنا : نص ابن ماكولا الذى يشير إليه الحافظ : ((أبو الرجال سالم بن عطاء قال : قال رسول صلى الله عليه وسلم : الأبدال من الموالى ، روى عنه الفضيل بن غزوان ، قاله أبو أحمد بن عدى الحافظ)) ، يعارضه نص آخر له أيضا ، فقد قال البخارى فى باب رحال : ((رحال بن سالم عن عطاء عن النبى صلى الله عليه وسلم مرسل روى عنه فضيل بن غزوان)) ، فنقله عنه ابن ماكولا فى رحال بالحاء المهملة . انظر : سؤالات الآجرى لأبى داود (ص 204 ، رقم 178) ، التاريخ الكبير (3 / 337 ، ترجمة 1143) ، الإكمال لابن ماكولا (4 / 29 ، 32) ، ميزان الاعتدال (3 / 72 ، ترجمة 2769) ، المغنى (1 / 231 ، ترجمة 2115) ، اللسان (2 / 457 ، ترجمة 847) ، تبصير المتنبه (2 / 593) ، القاموس والتاج مادة (ر ج ل) .
فيحصل من هذا أن ابن ماكولا ذكره مرة فى رحال بالحاء المهملة ناقلا عن البخارى ، ومرة فى رجال بالجيم ناقلا عن ابن عدى ، ولم يرجح ابن ماكولا أحدهما ، فتوركَ الحافظُ فى كلامه على أحد النصين دون الآخر ، وكأنه لم يستحضر ذكر ابن ماكولا له فى رحال بالحاء المهملة ، ولو استحضره لذكر الوجهين ثم رجح أو تردد بينهما ، لكنه رد أحدهما بالآخر ، وليس أحدهما بأولى بالتصحيف من الآخر ، بل القول بأنه أبو الرجال سالم بن عطاء أضعف ، فقد تفرد به أبو أحمد ابن عدى فيما نقله ابن ماكولا ، وعنه أخذ الذهبى فى المشتبه فالحافظ والفيروزآبادى ، ويضعف من هذا الوجه أنهم لم يترجموا لسالم بن عطاء هذا ، فلا ذكر له فيما بين أيدينا من مصادر سوى كلام ابن عدى الذى نقله ابن ماكولا ومن أخذ عنه ، اللهم إلا لسان الميزان ذكر له إحالة فى سالم بن عطاء فقال : تقدم ذكره فى الرجال بن سالم .
أما الوجه الآخر بأنه رحال (على ما فى التاريخ الكبير والإكمال) أو الرجال (على ما فى الميزان وغيره) ابن سالم عن عطاء فأقوى ، لأنه قد ذكره عدة حفّاظ نقاد : البخارى فى تاريخه ، والمزى والذهبى وهما ناقدان ، صاحبا سماعات ونسخ عتيقة ، والسيوطى قريب منهما ، ومما يؤكد أنه محفوظ أن أبا بكر الخلال أخرج أثرا آخر فقال : أخبرنا على بن حرب قال ثنا محمد بن الفضيل عن أبيه عن الرجال بن سالم عن عطاء : ((بغض العربى المولى نفاق)) . انظر : السنة للخلال (1 / 290 ، رقم 354) . فمن ذكر هذا الوجه بنى ذكره له على أنه قد حفظ هذا الإسناد الرحال أو الرجال بن سالم عن عطاء عدة حفاظ : البخارى ، ومحمد بن عيسى الطباع الحافظ الكبير المتفنن فيما رواه عنه أبو داود ، وتابعه عليه - يعنى الإسناد لا الحديث - فيما رواه الخلال : علىُّ بن حرب الثقة الثبت كما قال فيه الخطيب ، عن محمد بن الفضيل بن غزوان وهو حافظ من رجال الجماعة ، ومن علماء هذا الشأن كما قال الذهبى ، عن أبيه وهو ثقة ثبت حافظ من رجال الجماعة . على أن من ذكروا هذا الوجه اختلفوا فيه فذكره البخارى وابن ماكولا فى باب الرحال بالحاء ، وذكره الذهبى والحافظ وغيرهما فى الرجال بالجيم ، والله أعلم . انظر ترجمة محمد بن فضيل : طبقات ابن سعد (6 / 389) ، ضعفاء العقيلى (4 / 118 ، ترجمة 1678) ، تهذيب الكمال (26 / 293 ، ترجمة 5548) ، تذكرة الحفاظ (1 / 315 ، ترجمة 294) ، ميزان الاعتدال (6 / 300 ، ترجمة 8068) ، اللسان (7 / 372 ، ترجمة 4712) . وانظر ترجمة الطباع : تهذيب الكمال (26 / 260 ، ترجمة 5534) ، تذكرة الحفاظ (1 / 411 ، ترجمة 417) . وترجمة على بن حرب : تهذيب الكمال (20 / 361 ، ترجمة 4037) ، تهذيب التهذيب (7 / 260 ، ترجمة 506) . وترجمة فضيل : تهذيب الكمال (23 / 301 ، ترجمة 4766) .
وقد ذهب الحافظ أحمد الغمارى فى المغير (ص 32) إلى أن الحديث موضوع .

143) الترجمة لعبد الله بن جراد عم يعلى بن الأشدق ، وفيه تعقب على الحافظ :

حديث (10439) الآمر بالمعروف كفاعله (الديلمى عن عبد الله بن جراد)
------------------------------------------------------
التخريج
قال المناوى (3 / 166) : ((فيه عمر بن إسماعيل بن مجالد ، أورده الذهبى فى الضعفاء ، وقال : قال النسائى والدارقطنى : متروك ، عن يعلى بن الأشدق ، قال البخارى وغيره : لا يكتب حديثه)) . انظر ترجمة عمر بن إسماعيل : المغنى (2 / 462 ، ترجمة 423) ، التهذيب (21 / 274 ، ترجمة 4203) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : أما يعلى بن الأشدق قال ابن عدى ونقله الذهبى والحافظ : ((روى عن عمه عبد الله بن جراد وزعم أن لعمه صحبة فذكر أحاديث كثيرة منكرة وهو وعمه غير معروفين)) .
وعبد الله بن جراد عم يعلى فرق البخارى - على ما ذكر الحافظ - بينه وبين عبد الله بن جراد العامرى فهذا صحابى ، وعم يعلى قال البخارى : ((واه ذاهب الحديث ولم يثبت حديثه)) ، حتى إن الذهبى ترجم له فى الميزان فقطع بأنه ليس بصحابى ، وقال : ((عبد الله بن جراد مجهول لا يصح خبره لأنه من رواية يعلى بن الأشدق الكذاب)) ، وتعقبه الحافظ فقال : ((وما أدرى لم ذكره ولم لا اكتفى بذكر يعلى على قاعدته من أنه لا يذكر الصحابة لأن الضعف إنما جاء فى أحاديثهم من قبل الرواة عنهم)) . قلنا : أفاد ذكره الجزم عنده بعدم صحبته ، وإن لم يكن على شرط الميزان . ونقل الزيعلى والحافظ عن ابن الجوزى وأقراه قوله : ((نسخة يعلى بن الأشدق عن عبد الله بن جراد نسخة باطلة أو موضوعة)) والله أعلم . انظر : الاستيعاب (3 / 880 ، ترجمة 1487) ، الإصابة (4 / 39 ، ترجمة 4591) ، ميزان الاعتدال (4 / 71 ، ترجمة 4247) ، اللسان (3 / 266 ، ترجمة 1139) ، نصب الراية (2 / 440) ، التلخيص الحبير (4 / 185) . وانظر ترجمة يعلى بن الأشدق : الميزان (7 / 284 ، ترجمة 9842) ، اللسان (6 / 312 ، ترجمة 1125) .

142) التعقب على الحافظ فى صنيعه فى ترجمة الخرزج الأنصارى :

حديث (10362) أيها المَلَك ارفق بصاحبى فإنه مؤمن (ابن قانع عن الحارث بن الخزرج الأنصارى)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه ابن قانع (1 / 173) ، عنه قال : ((دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من الأنصار فجعل يكايد بنفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...)) فذكره .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : ذكر الحافظُ الخزرجَ الأنصارى ، وأنه غير منسوب ، ولم يترجم للحارث ، وذكر الحافظُ ابنَ قانع فيمن أخرجوا الحديث ، ولم ينبه على أنه وقع عنده عن الحارث بن الخزرج دون ذكر أبيه ، وابن قانع إنما أخرجه فى ترجمة الحارث بن الخزرج ضمن تراجم الحارث ، فاندفع احتمال السقط أو التحريف من نسخته ، وقال ابن الأثير : ((خزرج أبو الحارث ، وفى حديثه نظر)) ، والله أعلم . انظر : أسد الغابة (2 / 133 ، ترجمة 1444) ، الإصابة (2 / 277 ، ترجمة 2251) .
وقد قال الهيثمى (2 / 326) بعد أن عزا الحديث للبزار بطرف آخر يأتى فى موضعه : ((وفيه عمرو بن شمر الجعفى ، والحارث بن الخزرج ولم أجد من ترجمهما ، وبقية رجاله رجال الصحيح)) .
فأما الحارث بن الخزرج فقد علمت أن ابن قانع ترجمه فى الصحابة ، ولم نقف على ترجمة له فى الاستيعاب ولا أسد الغابة ولا الإصابة ممن ترجموا للصحابة ، ولا وقفنا على ترجمة له فى غيره من كتب الرجال .
وأما عمرو بن شمر فشيعى يشتم الصحابة ، ويتهم بأحاديث فى الفضائل وغيرها ، ترجم له البخارى ومن بعده ، وذكر الجمهور أنه منكر الحديث ، عامة ما يرويه غير محفوظ ، واتهمه ابن حبان والحاكم وأبو نعيم وكذبه الجوزجانى . وهو الذى اختلف عليه فقيل : عن الحارث بن الخزرج به . وقيل : عنه عن أبيه الخزرج والله أعلم . انظر ترجمته : طبقات ابن سعد (6 / 380) ، التاريخ الكبير (6 / 344 ، ترجمة 2583) ، الجرح والتعديل (6 / 239 ، ترجمة 1324) ، الضعفاء للنسائى (ص 80 ، ترجمة 451) ، الجوزجانى (ص 56 ، ترجمة 44) ، العقيلى (3 / 275 ، ترجمة 1282) ، المجروحين (2 / 75 ، ترجمة 623) ، الكامل (5 / 129 ، ترجمة 1292) ، الضعفاء لأبى نعيم (ص 118 ، ترجمة 165) ، ميزان الاعتدال (5 / 324 ، ترجمة 6390) ، اللسان (4 / 366 ، ترجمة 1075) .

141) التعقب على الحافظ الهيثمى :

حديث (10344) أيما نائحة ماتت قبل أن تتوب ألبسها الله سربالا من نار وأقامها للناس يوم القيامة (أبو يعلى ، وابن عدى عن أبى هريرة) [الفتح]
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه أبو يعلى (10 / 400 ، رقم 6005) ، قال الهيثمى (3 / 13) : ((رواه أبو يعلى وإسناده حسن)) . وأخرجه ابن عدى (5 / 373 ، ترجمة 1537 عبيس بن ميمون) وقال : ((عامة ما يرويه غير محفوظ)).
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية قال مقيده عفا الله عنه : عبيس فى إسناد أبى يعلى أيضا ، وقد اتفقوا على ضعفه ، واستنكر حديثه غير واحد ، وتركه آخرون ، فتحسين الهيثمى لحديثه متعقب . والله أعلم . انظر : التاريخ الكبير (7 / 79 ، ترجمة 359) ، الجرح والتعديل (7 / 34 ، ترجمة 183) ، المجروحين لابن حبان (2 / 186 ، ترجمة 821) ، تهذيب الكمال (19 / 276 ، ترجمة 3761) ، تهذيب التهذيب (7 / 81 ، ترجمة 190) ، الميزان (5 / 35 ، ترجمة 5469) .

140) التعقب على الشيخ المناوى :

حديث (10341) أيما مسلم كسا مسلمًا ثوبًا كان فى حفظ الله ما بقيت عليه منه رقعة (الطبرانى ، والخرائطى فى مكارم الأخلاق عن ابن عباس)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (12 / 97 ، رقم 12591) . قال المناوى (3 / 143) : ((فيه خالد بن طهمان أبو العلاء . قال الذهبى : ضعيف . قال ابن معين : خلط قبل موته)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية قال مقيده عفا الله عنه : ومع ضعفه واختلاطه فقد رمى بالتشيع ، ومشى حاله أبو حاتم ، من ثَم قال الذهبى والحافظ : ((صدوق رمى بالتشيع ثم اختلط ، وضعفه ابن معين)) ، فنقل المناوى عن الذهبى أنه قال : ضعيف ، لم نجده فى الكاشف ولا الميزان ولا المغنى ، بل ما فيها يخالفه . والله أعلم . انظر : تهذيب الكمال (8 / 94 ، ترجمة 1622) ، تهذيب التهذيب (3 / 85 ، ترجمة 184) ، التقريب (ص 188 ، ترجمة 1644) ، الكاشف (1 / 365 ، ترجمة 1330) ، الميزان (2 / 414 ، ترجمة 2436) ، المغنى (1 / 203 ، ترجمة 1853) .

الثلاثاء، 18 سبتمبر، 2007

139) التعقب على الحافظ الهيثمى :

حديث (10334) أيما قوم نودى فيهم بالأذان صباحًا إلا كانوا فى أمان الله حتى يمسوا وأيما قوم نودى فيهم بالأذان مساء إلا كانوا فى أمان الله حتى يصبحوا (الطبرانى ، والشيرازى فى الألقاب عن معقل بن يسار)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (20 / 215 ، رقم 498) . قال الهيثمى (1 / 328) : ((فيه أغلب بن تميم ، وهو ضعيف)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : استنكر حديثه البخارى ، وابن حبان ، وقال ابن معين : ليس بشىء . والله أعلم . انظر : التاريخ الكبير (2 / 70 ، ترجمة 1720) ، الكامل (1 / 416 ، ترجمة 229) ، ميزان الاعتدال (1 / 439 ، ترجمة 1023) ، اللسان (1 / 464 ، ترجمة 1429) .

138) التعقب على الحافظ السيوطى :

حديث (10325) أيما عبد جاءته موعظة من الله فى دينه فإنها نعمة من الله سيقت إليه فإن قبلها بشكر وإلا كانت حجة من الله عليه ليزداد بها إثما ويزداد الله عليه بها سخطًا (ابن عساكر عن عطية بن قيس [مرسلا])
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه ابن عساكر (15 / 202) . قال المناوى (3 / 141) : ((قال الحافظ العراقى : فيه أحمد بن عبيد بن ناصح ، قال ابن عدى : يحدث بمناكير وهو عندى من أهل الصدق)) . وأخرجه أيضاً : أبو نعيم فى الحلية (6 / 136) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (6 / 29) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : الحديث مرسل ولم ينبه عليه السيوطى ، وعطية بن قيس الشامى الحمصى تابعى ثقة . والله أعلم . انظر : تهذيب الكمال (20 / 153 ، ترجمة 3961) ، تهذيب التهذيب (7 / 203 ، ترجمة 419) ، التقريب (ص 393 ، ترجمة 4622) . وانظر ترجمة أحمد بن عبيد : تهذيب الكمال (1 / 402 ، ترجمة 79) ، تهذيب التهذيب (1 / 52 ، ترجمة 103) ، التقريب (ص 82 ، ترجمة 78) .

137) التعقب على الحافظ الهيثمى ، وبيان أحد المواضع المشكلة من مسند أحمد :

حديث (10296) أيما رجل عاد مريضًا فإنما يخوض فى الرحمة فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة (أحمد ، وسمويه ، والبيهقى فى شعب الإيمان ، والضياء عن أنس)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه أحمد (3 / 174 ، رقم 12805 ، 3 / 255 ، رقم 13698) ، والبيهقى فى شعب الإيمان (6 / 533 ، رقم 9181) ، والضياء (7 / 267 ، رقم 2718) . قال الهيثمى (2 / 297) : ((رواه أحمد وأبو داود الحبطى ضعيف جدًّا)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : الذى فى الموضع الأول من المسند قال أحمد : ((ثنا حسن بن موسى قال سمعت هلال بن أبى داود الحبطى أبا هشام قال أخى هارون بن أبى داود حدثنى قال : أتيت أنس بن مالك)) ، ليس فيه ذكر أبى داود الحبطى الذى أشار إليه الهيثمى ، وهو الموافق لما ذكروه فى ترجمة هارون - وقيل : مروان - أنه روى الحديث عن أنس دون واسطة ، وفى الموضع الثانى من المسند : ((ثنا حسن بن موسى ثنا هلال بن أبى داود يعنى الحبطى أبو هشام قال أخى هارون بن أبى داود حدثنى أبى قال : أتيت أنس بن مالك)) ، من هنا قال الهيثمى ما قال ، ونقله عنه الحسينى فى البيان والتعريف (1 / 319 ، رقم 858) مما يؤكد أنه ليس بتصحيف فى المجمع ، وما وقع فى الموضع الثانى من المسند بزيادة لفظ ((أبى)) لعله تحريف قديم ، فليس لأبى داود الحبطى ترجمة فيما بين أيدينا من مصادر رغم قول الهيثمى فيه : إنه ضعيف جدا ، ولا ذكر له فى أسانيد من أخرج الحديث . وأخشى أن يكون الهيثمى قد انتقل ذهنه إلى أبى داود الأعمى الذى يروى عن أنس فهو الذى يقال فيه : ضعيف جدا والله أعلم . وانظر ترجمة هارون أو مروان بن أبى داود : الجرح والتعديل (8 / 271 ، ترجمة 1240) ، الثقات (5 / 423 ، ترجمة 5515 ، 5 / 508 ، ترجمة 5976) ، تعجيل المنفعة (ص 398 ، ترجمة 1023 ، ص 426 ، ترجمة 1121) . وترجمة أبى داود الأعمى : تهذيب الكمال (30 / 10 ، ترجمة 6466) .

136) بيان الخلاف فى ثعلبة بن عبد الله الأنصارى الصحابى :

حديث (10230) أيما امرئ اقتطع حق امرئ مسلم بيمين كاذبة كانت له نكتة سوداء من نفاق فى قلبه لا يغيرها شىء إلى يوم القيامة (الحسن بن سفيان ، واللخمى ، وبقى بن مخلد ، وأبو أحمد الحاكم فى الكنى ، والبغوى ، والباوردى ، وابن قانع ، والطبرانى ، وأبو نعيم ، والحاكم ، والضياء عن ثعلبة بن عبد الله الأنصارى ويقال اسمه ثعلبة بن سهيل)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه ابن قانع (1 / 121) ، والطبرانى (1 / 275 ، رقم 801) و (2 / 85 ، رقم 1383) ، والحاكم (4 / 327 ، رقم 7800) ، وقال : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبى . وأخرجه أيضًا : الحارث كما فى بغية الباحث (1 / 515 ، رقم 457) ، والديلمى (3 / 605 ، رقم 5898) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : أخرجه الطبرانى فى الموضع الأول تحت ترجمة أبى أمامة الحارثى ذهابا منه إلى أن ثعلبة بن عبد الله هو أبو أمامة الحارثى ، وقد وافقه على ذلك بعض الأئمة رحمة الله على الجميع . ثم أخرجه فى الموضع الثانى تحت ترجمة ثعلبة أبى عبد الله الأنصارى . وقد وقع فى إسناد الحاكم : ((... ثنا عبد الحميد بن جعفر ثنا عبد الله بن ثعلبة أنه أتى عبد الرحمن بن كعب بن مالك ... وهو أعمى يقاد قال : فسلمت عليه فقال من هذا قلت عبد الله بن ثعلبة قال أخو بنى حارثة قلت نعم وختن جهينة قلت نعم ...)) ، فهذا نص على أنه حارثى ، وهو يساعد الطبرانى على ما ذهب إليه .
ورجح الحافظ أن ثعلبة غير أبى أمامة الحارثى فقال: ((وقد جزم بأنه غيره البغوى وابن أبى حاتم وابن شاهين وغير واحد ممن ألف فى الصحابة وبين الحديثين مغايرة فى المتن والإسناد فيحتمل أن يكون غيره ، وبالمغايرة جزم أبو حاتم وغيره)) ، وقد تناثر أطراف الكلام على الخلاف فيه على عدة تراجم ، انظر : الإصابة (1 / 404 ، ترجمة 942 ، 943 ، 1 / 408 ، ترجمة 956 ، 4 / 31 ، 32 ، ترجمة 4579 ، 4580 ، 7 / 19 ، ترجمة 9532) .

135) لطيفة لغوية فى بيان معنى العباءة :

حديث (10142) إياكم والكبر فإن الكبر يكون فى الرجل وإن عليه العباءة (الطبرانى فى الأوسط عن ابن عمر) [الفتح]
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى فى الأوسط (1 / 173 ، رقم 543) ، قال المنذرى (3 / 352) ، والهيثمى (10 / 226) : رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله ثقات .
------------------------------------------------------
غريب الحديث
ومن غريب الحديث : ((وإن عليه العباءة)) : يعنى ليس عليه غير العباءة قد ارتداها بلا إزار ولا رداء لفقره ، والعباءة هى الكساء المعروف بالاسم نفسه إلى يومنا هذا ، والمراد أن الرجل قد يكون متكبرا وهو فقير لا يكاد يجد ما يستر عورته .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : وهاهنا لطيفة لغوية ، فإن عامة المعاجم تقف فى شرح معنى العباءة على أنه ضرب من الأكسية ، وهذا وحده لا يدلنا على المعنى المراد بتمامه والذى لا يوقف عليه إلا بتتبع استعمال الكلمة فى الحديث الشريف ، حيث تكرر استعمالها فى سياق الفقر والزهد مما يدل على أنها كانت من أكسية الفقراء ، انظر مثلا الأطراف التالية : ((أشد الناس بلاء الأنبياء)) ، ((إنا كذلك يشدد علينا البلاء)) ، ((إنا معاشر الأنبياء يضاعف لنا البلاء)) ، ((لقد مر بالصخرة من الروحاء)) ، ((لقد مر به يعنى بوادى عسفان)) ، ((ليس أحد أشد بلاء من الأنبياء)) . والله أعلم .

134) الترجمة ثابت بن رفيع ، والفرق بينه رويفع بن ثابت وهما صحابيان رضى الله عنهما :

حديث (10132) إياكم والغلول الرجل يغشى المرأة قبل أن تقسم ثم يردها إلى المَقْسِم والرجل يلبس الثوب حتى يخلقه ثم يرده إلى المقسم أو يركب الدابة قبل أن تخمس ثم يردها إلى المقسم (البخارى فى تاريخه ، والحسن بن سفيان ، وابن منده ، وابن السكن ، وأبو نعيم فى المعرفة عن ثابت بن رفيع الأنصارى)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه البخارى (2 / 162) بصدره فقط ، ولم يسق باقيه . وأخرجه أيضًا : الطبرانى (5 / 27 ، رقم 4487) ، وابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (4 / 213 ، رقم 2198) ، جميعا عن الحسن البصرى حدثنى ثابت . وأخرجه الديلمى (1 / 382 ، رقم 1538) ، وسماه البخارى : ثابت بن رفيع ، وسماه الثلاثة : ثابت بن رويفع .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : ثابت بن رفيع ، وقيل : ابن رويفع ، رضى الله عنه ، وهو صحابى ، أنصارى ، نزل مصر ، وكان من أمراء الفتوح ، فرق الجمهور كالبخارى وابن أبى حاتم وابن حبان وابن أبى عاصم وابن عبد البر وابن قانع والحافظ بينه وبين رويفع بن ثابت رضى الله عنه ، وهو أنصارى أيضا ، وقد نزل مصر أيضا ، وهو من أمراء الفتوح أيضا ، شارك فى فتح إفريقيا وتوفى ببرقة . وذهب أبو حاتم والطبرانى إلى أنهما واحد ، فقال أبو حاتم : ((هذا الرجل عندى شامى وهو عندى رويفع بن ثابت والحديث حديث شامى)) ، وقال ابن عبد البر فى ترجمة ثابت : ((سكن البصرة ثم سكن مصر حدث عنه الحسن البصرى وأهل الشام)) . وأخرج الطبرانى حديثهما تحت مسند واحد مسند رويفع بن ثابت ، ولعله الراجح فإن الحديث مروى عن رويفع من وجوه أخرى ، فراجع أطراف الحديث ، وعامة من روى عن رويفع شاميون ومصريون والله أعلم . انظر ترجمة ثابت بن رفيع : التاريخ الكبير (2 / 162 ، ترجمة 2060) ، الجرح والتعديل (2 / 451 ، ترجمة 1815) ، الثقات (3 / 45 ، ترجمة 153) ، الآحاد والمثانى (4 / 213 ، ترجمة 663) ، معجم الصحابة لابن قانع (1 / 129 ، ترجمة 134) ، الاستيعاب (1 / 206) ، الإصابة (1 / 387 ، ترجمة 884) . وانظر ترجمة رويفع بن ثابت : التاريخ الكبير (3 / 338 ، ترجمة 1147) ، الجرح والتعديل (3 / 520 ، ترجمة 2345) ، الثقات (3 / 126 ، ترجمة 422) ، الآحاد والمثانى (4 / 209 ، ترجمة 661) ، معجم الصحابة (1 / 216 ، ترجمة 247) ، الاستيعاب (2 / 504 ، ترجمة 788) ، الإصابة (2 / 501 ، ترجمة 2701) ، تهذيب الكمال (9 / 254 ، ترجمة 1939) .

133) التعقب على الحافظ الهيثمى :

حديث (10108) إياكم والحُمْرَة فإنها أحب الزينة إلى الشيطان (الطبرانى عن عمران بن حصين . ابن عساكر عن عبد الرحمن بن يزيد بن رافع . ابن جرير عن قتادة مرسلاً)
------------------------------------------------------
التخريج
حديث عمران : أخرجه الطبرانى (18 / 148 ، رقم 317 ) به ، و (رقم 318) بنحوه . قال الهيثمى (5 / 130) : ((رواه الطبرانى بإسنادين فى أحدهما يعقوب بن خالد بن نجيح البكرى العبدى ولم أعرفه ، وفى الآخر بكر بن محمد ... وبقية رجالهما ثقات)) . وأخرجه أيضًا : الديلمى (1 / 386 ، رقم 1555) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : قوله ((وبقية رجالهما ثقات)) ليس كذلك فيعقوب وبكر رويا الحديث عن سعيد ، وهو ابن بشير الأزدى ، أحد الضعفاء وهو علة هذا الحديث كما سيأتى ، وعنهما محمد بن عمر بن على المقدمى ، وهو ثقة ، فأما يعقوب فلم يتيسر لنا الوقوف على ترجمته ولا ذكر له فيما بين أيدينا من مصادر إلا فى هذا الحديث . وبكر بن محمد أظنه بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصرى ، نُسب إلى جده ، وقد ذكر المزى روايته عن سعيد بن بشير الأزدى ، وبكر بن مضر ثقة ثبت من رجال الشيخين . والله أعلم . انظر : تهذيب الكمال (4 / 227 ، ترجمة 756) ، تهذيب التهذيب (1 / 427 ، ترجمة 899) ، التقريب (ص 127، ترجمة 751) .
------------------------------------------------------
التخريج
حديث عبد الرحمن بن يزيد بن رافع : أخرجه أيضًا : ابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (5 / 264 ، رقم 2789) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : عبد الرحمن بن يزيد بن رافع مختلف فى صحبته ، انظر : الإصابة (4 / 367 ، ترجمة 5222) .
ومدار حديث عمران وعبد الرحمن بن يزيد على سعيد - وهو ابن بشير الأزدى على ما ذكر الحافظ - عن قتادة عن الحسن ، وقد اختلف الرواة عن سعيد هذا عليه فقال يعقوب بن خالد وبكر بن محمد عنه عن قتادة عن الحسن عن عمران على ما أخرجه الطبرانى ، وقال محمد بن بلال عنه عن قتادة عن الحسن عن عبد الرحمن بن يزيد ، وقال يزيد بن زريع عنه عن قتادة مرسلا كما سيأتى . وسعيد بن بشير هذا مختلف فيه ، ضعفه غير واحد وتكلموا فى حفظه خاصة فى حديثه عن قتادة ، فقال الساجى : ((حَدَّث عن قتادة بمناكير)) . وقال ابن حبان : ((كان ردىء الحفظ فاحش الخطأ ، يروى عن قتادة ما لا يتابع عليه)) . انظر : المجروحين (1 / 319 ، ترجمة 392) ، تهذيب الكمال (10 / 356 ، ترجمة 2244) ، تهذيب التهذيب (4 / 10 ، ترجمة 11) ، التقريب (ص 234 ، ترجمة 2276) والله أعلم .
------------------------------------------------------
التخريج
حديث قتادة المرسل : أخرجه ابن جرير فى التفسير (25 / 71) من طريق بشر (يعنى ابن معاذ العقدى) عن يزيد (وهو ابن زريع) عن سعيد عن قتادة مرسلا ، ويزيد هذا ثقة ثبت من رجال الشيخين . انظر : تهذيب الكمال (32 / 124 ، ترجمة 6987) .
وقد أخرجه ابن قتيبة فى غريبه (3 / 683) من وجه آخر عن الحسن مرسلا بلفظ : ((الحمرة من زينة الشيطان والشيطان يحِب الحمرة)) .
وانظر وجوها أخرى من الاختلاف فى هذا الحديث تحت طرف : ((إن الشيطان يحب الحمرة)) .

132) الترجمة للغاز بن ربيعة ، وبيان ضبط اسمه وحاله :

حديث (10084) إياك ونار المؤمن لا تحرقك وإن عثر كل يوم سبع مرات فإن يمينه بيد الله إذا شاء أن ينعشه أنعشه (الحكيم عن الغاز بن ربيعة)
------------------------------------------------------
التخريج
ذكره الحكيم (2 / 238) . قال المناوى (3 / 120) : ((لم أر فى الصحابة فيما وقفت عليه من اسمه كذلك فلينظر)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية قال مقيده عفا الله عنه : الحديث مرسل ، ويأتى للغاز حديث آخر ((ليمسخن قوم وهم على أريكتهم)) ، نص السيوطى فيه على أنه مرسل ويتصحف اسمه تارة إلى ((الفار)) ، وتارة إلى ((الغار)) ، والصواب ((الغاز)) بالغين والزاى المعجمتين كما نص عليه فى تبصير المنتبه والتقريب ، وهو : الغاز بن ربيعة بن الغاز الجرشى الشامى ، من التابعين ، واختلف فى أبيه ربيعة هل له صحبة أم لا ، أما هو فقال ابن حبان فى الثقات : ((يروى عن جماعة من الصحابة)) ، وذكرهما ابن ماكولا وياقوت والحافظ فى باب ((الجرشى)) فقال : ((ربيعة يقال له صحبة وابنه الغاز كان شريفاً فى زمن معاوية وعبد الملك)) ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، قال الألبانى : ((فمثله حسن الحديث إذا لم يخالف)) . قلنا : كلمة ابن ماكولا والحافظ فيه كلمة ثناء ، وهو والد عبد الرحمن وهشام وبشر وربيعة ، وهم من رواة الحديث ، والله أعلم . انظر ترجمة الغاز بن ربيعة : الثقات (5 / 294 ، ترجمة 4911) ، وتاريخ دمشق (48 / 51 ، ترجمة 5536) ، معجم البلدان (2 / 126) ، تحريم آلات الطرب للألبانى (ص 66) ، وانظر ترجمة ربيعة بن الغاز : تهذيب الكمال (9 / 138 ، ترجمة 1885) ، تهذيب التهذيب (3 / 225 ، ترجمة 495) ، التقريب (ص 208، ترجمة 1915) ، الإصابة (2 / 471 ، ترجمة 2620) ، الإكمال لابن ماكولا (2 / 235 ، 236) ، تبصير المنتبه (1 / 317 ، 3 / 1037) .

131) بيان اختلاف العلماء فى إسلام أبى طالب وعبد المطلب ، ونقل رأى الحافظ ابن حجر :

حديث (10064) أَىْ عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاجّ لك بها عند الله (البخارى ، ومسلم عن ابن المسيب عن أبيه : أن أبا طالب لما حضرته الوفاة قال له النبى صلى الله عليه وسلم . . . فذكره)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه البخارى (3 / 1409 ، رقم 3671) ، ومسلم (1 / 54 ، رقم 24) . وأخرجه أيضًا : ابن أبى عاصم فى الآحاد والمثانى (2 / 42 ، رقم 720) ، والنسائى (6 / 359 ، رقم 11230) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية قال مقيده عفا الله عنه : والحديث دليل واضح صحيح لمن قال بعدم إسلام أبى طالب ، وهى مسألة اختلف فيها العلماء من قديم ، وبحثها باستفاضة الحافظ ابن حجر فى ترجمته من الإصابة (7 / 235 ، ترجمة 10169) ورجح عدم إسلامه ، ومما قاله : ((ونحن نرجو أن يدخل عبد المطلب وآل بيته فى جملة من يدخلها (يعنى الجنة) طائعا فينجو لكن ورد فى أبى طالب ما يدفع ذلك)) ، ثم ذكر أن بعض الرافضة الشيعة ألف فى ذلك ، ثم أخذ الحافظ فى تعقبه ، واختار بعض المتأخرين من علمائنا من أهل السنة كشيخ الإسلام أحمد زينى دحلان (ت 1304 هـ) نجاته وإسلامه وألف فى ذلك ((أسنى المطالب فى نجاة أبى طالب)) ، والشيخ أحمد الجورومى (ت 1327 هـ) فى رسالته ((فيض المواهب فى نجاة أبى طالب)) . والله أعلم .

130) التعريف بالحافظ جعفر الفريابى أحد المصنفين فى الحديث الشريف :

حديث (10060) أىْ حى أىْ قيوم (النسائى ، وجعفر الفريابى فى الذكر عن أنس وصحح)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه النسائى (4 / 399 ، رقم 7683) عن أنس قال : كان من دعاء النبى صلى الله عليه وسلم ... فذكره .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : جعفر بن محمد بن الحسن الفريابى ، قاضى الدينور ، العلامة الحافظ شيخ وقته ، وأحد أوعية العلم ، ومن أهل المعرفة والفهم ، وكان ثقة حجة مأمونا . والله أعلم . انظر : تاريخ بغداد (7 / 199 ، ترجمة 3665) ، تذكرة الحفاظ (2 / 692 ، ترجمة 714) .

الاثنين، 17 سبتمبر، 2007

129) بيان حال فرات بن أحنف الهلالى :

حديث (10059) أى بلد حرام قيل مكة قال فأى شهر حرام قيل ذو الحجة قال فأى يوم حرام قيل يوم النحر يوم الحج الأكبر قال فإن دماءكم وأموالكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا (الطبرانى فى الأوسط عن ابن الزبير) [المناوى]

------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى فى الأوسط (1 / 32 ، رقم 82) . وأخرجه أيضًا : فى الكبير (5 / 67 ، رقم 4603) . قال الهيثمى (3 / 270) : ((فيه فرات بن أحنف ، وهو ضعيف)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية قال مقيده عفا الله عنه : فرات بن أحنف الهلالى ، أو فرات بن أبى بحر ، وهو شيعى غال ، مختلف فيه ، فضعفه أبو داود والنسائى وغيرهما ، وشدد فيه ابن حبان ، ووثقه ابن معين والعجلى ، وقال أبو حاتم : صالح الحديث . والله أعلم . انظر : التاريخ الكبير (7 / 129 ، ترجمة 580) ، الجرح والتعديل (7 / 79 ، ترجمة 452) ، الضعفاء للنسائى (ص 87 ، ترجمة 489) ، الضعفاء لابن حبان (2 / 208 ، ترجمة 868) ، تعجيل المنفعة (ص 331 ، ترجمة 847) ، ميزان الاعتدال (5 / 411 ، ترجمة 6693) ، اللسان (4 / 429 ، ترجمة 1312) .

128) بيان حال أبى عتبة شيخ مسعر :

حديث (10058) أى الناس أعظم حقًّا على المرأة قال زوجها قلت أى الناس أعظم حقًّا على الرجل قال أمه (البزار عن عائشة) [المناوى]

------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه البزار كما فى مجمع الزوائد (4 / 309) . قال الهيثمى : ((فيه أبو عتبة ولم يحدث عنه غير مسعر ، وبقية رجاله رجال الصحيح)) . وأخرجه أيضًا : النسائى فى الكبرى (5 / 363 ، رقم 9148) ، والحاكم (4 / 167 ، 193 ، رقم 7244 ، 7338) وصححه .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : أبو عتبة شيخ مسعر ، روى عن عائشة ، واختلف عليه فيه ، فتارة يقول : عن السيدة عائشة رضى الله عنها ، وتارة يقول : عن رجل عنها ، وقد قال فيه أبو حاتم : ((لا يدرى من هو ولا يعرف)) ، وقال الذهبى : ((فيه جهالة)) . وقال الحافظ فى التقريب : ((مجهول)) ، وإن كان فى التهذيب قد زاد على ما ذكره المزى أن الحاكم أخرج حديثه فى المستدرك ، ليفيد أن الحاكم صحح حديثه . والله أعلم . انظر : الجرح والتعديل (9 / 412 ، ترجمة 2005) ، تهذيب الكمال (34 / 66 ، ترجمة 7500) ، تهذيب التهذيب (12 / 180 ، ترجمة 773) ، التقريب (ص 657 ، ترجمة 8236) ، ميزان الاعتدال (7 / 397 ، ترجمة 10408) ، اللسان (7 / 473 ، ترجمة 5575) .

127) التعقب على الحافظ الهيثمى فى عدم معرفته بموسى بن سهل بن عبد الحميد البغدادى أبو عمران الجونى وهو حافظ رحالة ثقة :

حديث (10057) أىّ الأجلين قضى موسى قال أوفاهما (الطبرانى فى الأوسط عن جابر) [المناوى]

------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى فى الأوسط (8 / 193 ، رقم 8372) . قال الهيثمى (8 / 204) : ((فيه موسى بن سهل ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ، وفى بعضهم ضعف)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : هو شيخ الطبرانى : موسى بن سهل بن عبد الحميد البغدادى أبو عمران الجونى (ت 307 هـ) ، وثقه الدارقطنى ، وقال الذهبى : ((الحافظ من ثقات الرحالين ... وكان من علماء الحديث ومسنديهم رحمة الله عليهم)) ، وقد ترجم له المزى فى الكمال تمييزا ، وحذفه الحافظ . انظر : تاريخ بغداد (13 / 56 ، ترجمة 7029 ) ، وتاريخ دمشق (60 / 411 ، ترجمة 7722) ، تهذيب الكمال (34 / 137 ، ترجمة 7540) ، ، وتذكرة الحفاظ (2 / 763 ، ترجمة 764) . والله أعلم .

126) التعقب على الحافظ ابن عدى وتبعه الهيثمى فى عدم التفريق بين سليمان بن سالم المدنى وسليمان بن سالم أبو داود القرشى :

حديث (10047) أَوَلَمْ أقل : لك الحمد شكرًا ولك المنُّ فضلاً (الطبرانى عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فقال علىَّ إنْ سلمهم الله أن أشكره فغنموا وسلموا فانتظره الناس يصنع شيئًا فلم يصنع شيئًا فقيل له قال ... فذكره)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (19 / 144 ، رقم 316) . قال الهيثمى (4 / 185) : ((فيه سليمان بن سالم المدنى ، وهو ضعيف)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ثقة من صغار التابعين ، انظر : تهذيب الكمال (10 / 248 ، ترجمة 2201) ، تهذيب التهذيب (3 / 404 ، ترجمة 868) ، التقريب (ص 230 ، ترجمة 2229) .
وأبوه إسحاق ترجمه البخارى وابن أبى حاتم فلم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا ، ووثقه ابن حبان ، وقال فى الميزان وتبعه فى اللسان : مستور . وقال الحافظ فى التقريب : مجهول الحال. انظر : التاريخ الكبير (1 / 400 ، ترجمة 1275) ، الجرح والتعديل (2 / 232 ، ترجمة 813) ، الثقات (4 / 22 ، ترجمة 1663) ، تهذيب الكمال (2 / 470 ، ترجمة 379) ، تهذيب التهذيب (1 / 217 ، ترجمة 465) ، التقريب (ص 102 ، ترجمة 380) ، ميزان الاعتدال (1 / 348 ، ترجمة 782) ، اللسان (7 / 174 ، ترجمة 2285) .
وسليمان بن سالم المدنى الذى أشار إليه الهيثمى ليس بضعيف ، وإنما الضعيف سليمان بن سالم أبو داود القرشى ، وهو الذى ضعفه البخارى وأبو حاتم وأبو زرعة . وفرق البخارى - وتبعه ابن أبى حاتم وابن حبان ، ورجحه الحافظ فى اللسان - بينه وبين سليمان بن سالم المدنى أبو أيوب مولى عبد الرحمن بن حميد القرشى الزهرى ، الذى سكت عنه فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وقال أبو حاتم : ((شيخ)) ، وهى كلمة من أبى حاتم ليست هى عبارة جرح ولا هى تفيد توثيقا على ما قرره الذهبى . وقال ابن عدى - ولم يفرق بينهما-: ((لا أرى بمقدار ما يرويه بأسا)) . والله أعلم . انظر : التاريخ الكبير (4 / 18 ، ترجمة 1816 ، 1817) ، الجرح والتعديل (4 / 119 ، ترجمة 519 ، 520) ، الثقات (6 / 389 ، ترجمة 8233) و (8 / 273 ، ترجمة 13408) ، الكامل (3 / 270 ، ترجمة 742) ، ميزان الاعتدال (3 / 295 ، ترجمة 3470) ، اللسان (3 / 92 ، ترجمة 313). والرفع والتكميل (ص149).

125) الكلام على رجال إسناد قال فيه الحافظ الهيثمى : ((فيه جماعة لم أعرفهم)) :

حديث (10046) أولَمْ أرك تسم فى الوجه لا تحرق وجوه العَجْم قيل فأين أَسِمُ قال فى موضع الجَرير من السالِفة (الطبرانى عن نُقَادَة)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى كما فى مجمع الزوائد (8 / 110) . قال الهيثمى : ((فيه جماعة لم أعرفهم)) . وأخرجه أيضًا : البخارى فى التاريخ (7 / 73) .
ونُقَادَة بن عبد الله الأسدى صحابى ، انظر : الطبقات الكبرى (6 / 61) ، الإصابة (6 / 468 ، ترجمة 8801) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : رواه يعقوب بن محمد الزهرى عن عبد العزيز بن مُسَيْح الأسدى عن عيينة بن عاصم بن سعر (بالراء) بن نقادة عن أبيه عن جده عن نقادة . وقد أورد ابن أبى حاتم الحديث بطوله سائلا أبا حاتم عنه فقال : ((هذا حديث منكر وهؤلاء مجهولون)) ، وقد قرر اللكنوى أن أبا حاتم يريد بقول ((مجهول)) جهالة الوصف ، بخلاف أكثر المحدثين فإنهم يريدون غالبا جهالة العين ، انظر : الرفع والتكميل (ص 229) .
قلنا : النكارة من يعقوب الزهرى ، وهو صدوق كثير الوهم والرواية عن الضعفاء ومن لا يعرف ، وهاه أبو زرعة وغيره ، وقواه أبو حاتم ، وذكره ابن حبان فى الثقات ، وقال ابن معين : ((ما حدثكم عن الثقات فاكتبوه ، وما لا يعرف من الشيوخ فدعوه)) ، وشيخه عبد العزيز لا يكاد يعرف كما سيأتى . انظر : تهذيب الكمال (32 / 367 ، ترجمة 7105) ، تهذيب التهذيب (11 / 347 ، ترجمة 665) ، التقريب (ص 608 ، ترجمة 7834) ، الكاشف (2 / 396 ، ترجمة 6405) .
ومن فوقه : عبد العزيز بن مسيح إلى سعر ترجمهم البخارى وابن أبى حاتم ولم يذكرا فيهم جرحا ولا تعديلا ، ووثقهم ابن حبان ، عدا : عاصم بن سعر فلم يذكره ابن حبان ، وعدا سعر بن نقادة فلم يذكره ابن أبى حاتم . انظر ترجمة عبد العزيز بن مسيح : التاريخ الكبير (6 / 26 ، ترجمة 1575) ، الجرح والتعديل (5 / 396 ، ترجمة 1836) ، الثقات (8 / 393 ، ترجمة 14048) ، وضبط اسم أبيه مسيح : الإكمال (7 / 191) . وترجمة عيينة بن عاصم بن سعر بن نقادة : التاريخ الكبير (7 / 73 ، ترجمة 340) ، الجرح والتعديل (7 / 31 ، ترجمة 167) ، الثقات (8 / 526 ، ترجمة 14832) . وترجمة عاصم : التاريخ الكبير (6 / 492 ، ترجمة 3086) ، الجرح والتعديل (6 / 344 ، ترجمة 1905) . وترجمة سعر : التاريخ الكبير (4 / 200 ، ترجمة 2488) ، الثقات (6 / 431 ، ترجمة 8441) ، وضبط اسمه فى الإكمال (4 / 299) .
قلنا : سكوت المتكلمين فى الرجال عن الراوى ينفعه إذا لم يجرح ولم يأت بمتن منكر ، والحديث استنكره أبو حاتم ، واقتضى كلام ابن معين أن ندعه ولا نقبله والله أعلم . انظر الكلام عن سكوت المتكلمين فى الرجال كالبخارى وابن أبى حاتم عن الراوى فلا يذكرون فيه جرحا ولا تعديلا مبحثا ضافيا للشيخ أبى غدة رحمه الله : الرفع والتكميل (ص 230 - 248) .

124) بيان حال عبد النور بن عبد الله مولى المسامعة :

حديث (10043) أولعتهم بعمار يدعوهم إلى الجنة وهم يدعونه إلى النار (الطبرانى عن ابن عمر)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (12 / 395 ، رقم 13457) . قال الهيثمى (7 / 243) : ((فيه عبد النور بن عبد الله وهو ضعيف ووثقه ابن حبان)) . وأخرجه أيضًا : أبو نعيم فى الحلية (4 / 20) وقال : ((غريب من حديث طاوس)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : عبد النور بن عبد الله بن سنان مولى المسامعة ، قال العقيلى : ((كان غاليا فى الرفض ويضع الحديث خبيثا)) . وقال الذهبى : ((كذاب)) ، واتهمه بوضع حديث رواه من طريق شعبة ، وتعقبه الحافظ بقوله : ((ورجاله من شعبة فصاعدا رجال الصحيح فينظر من دون عبد النور ، وأما جزم الذهبى بأنه هو الذى وضع هذا موهما أنه كلام العقيلى ففيه ما فيه)) ، وقد ترجم له البخارى فلم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، ووثقه ابن حبان . والله أعلم . انظر : التاريخ الكبير (6 / 134 ، ترجمة 1940) ، الثقات (8 / 424 ، ترجمة 14212) ، العقيلى (3 / 114 ، ترجمة 1087) ، ميزان الاعتدال (4 / 422 ، ترجمة 5285) ، اللسان (4 / 77 ، ترجمة 126) .

123) التعقب على الحافظ فى ضبط حبيب بن رزيق كاتب مالك بتقديم الراء :

حديث (10026) أول من يعطى كتابه بيمينه أبو سلمة بن عبد الأسد وأول من يعطى كتابه بشماله أخوه أبو سفيان بن عبد الأسد (الديلمى عن ابن عباس ، وفيه حبيب بن رزيق كاتب مالك) . (ابن أبى عاصم فى الأوائل عن ابن عباس موقوفا [ز])
------------------------------------------------------
التخريج
حديث ابن عباس المرفوع : أخرجه أيضاً : الطبرانى فى الأوائل (ص 112 ، رقم 82) .
حديث ابن عباس الموقوف : أخرجه ابن أبى عاصم فى الأوائل (ص82 ، رقم 82) .
وفى إسناد الجميع حبيب بن رزيق كاتب مالك ، وهو حبيب بن أبى حبيب الحنفى أبو محمد المصرى ، قال ابن عدى : ((يضع الحديث ... أحاديثه كلها موضوعة)) , وقال الحافظ : ((متروك كذبه أبو داود وجماعة)) . انظر : الجرح والتعديل (3 / 100 ، ترجمة 466) ، والضعفاء للعقيلى (1 / 264 ، ترجمة 325) ، والكامل (2 / 411 ، ترجمة 531) ، تهذيب الكمال (5 / 366 ، ترجمة 1082) ، تهذيب التهذيب (2 / 158 ، ترجمة 326) ، التقريب (ص 150 ، ترجمة 1087) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : ونص ما فى الجرح والتعديل أنه رزيق بتقديم الراء ، حيث ذكره بباب الراء من حبيب ، وصرح بترجمة الباب . ومقتضى ما فى تبصير المنتبه (2 / 600-601) أنه بتقديم الزاى حيث استوفى رزيق بتقديم الراء ولم يذكره ، ثم قال : ((ويعرف من هذا أن من عدا المذكورين فهو بتقديم الزاى من بين أسماء وألقاب)) ، وإنما اعتمدنا ما ذكره ابن أبى حاتم لأنه تصريح ، والمستفاد من الحافظ إنما هو مقتضى كلامه ، والتصريح يقدم على المقتضى والتلويح ، كما أن الاستقراء يحتمل عدم الاستيعاب وإن كان من أهل الاستقراء التام كالحافظ ، والله أعلم .

122) الترجمة للوليد بن مسافع :

حديث (10018) أول من يدعى إلى الحساب أبناء الستين أو السبعين (الديلمى عن الوليد . ابن قانع ، الديلمى عن أبيه)
------------------------------------------------------
التخريج
كذا وقع فى مخطوطة الجامع (1 / 342) ، وفى كنز العمال : ((الديلمى عن الوليد بن مسافع الديلمى عن أبيه)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : ولا يظهر لنا وجه الصواب منهما .
نعم هناك الوليد بن مسافع ، قال الحافظ فى ترجمته من الإصابة (6 / 637 ، ترجمة 9207) : ((من بنى عامر بن لؤى ، أرسل حديثا فذكره بعضهم فى الصحابة وهو خطأ ، روى عنه موسى بن هاشم)) ، ولم يذكر حديثه ، لكنه عامرى قرشى وليس ديلميا ، ولم يذكره أحد من المصنفين فى المراسيل لا أبو حاتم ولا أبو داود ولا من بعدهما . وقد فرق البخارى وابن حبان بينه وبين الوليد بن عمرو بن عبد الرحمن بن مسافع العامرى من بنى عامر بن لؤى روى عن سعيد بن المسيب ، وعنه موسى بن هاشم أيضا .
قلت : وأظنهما واحدا . والله أعلم .
ونعم أيضا هناك مسافع الديلى أو الدئلى فى الصحابة لكنه دِيلِى لا دَيْلَمى ، ولم يذكروا أن له ولدا يسمى الوليد ، بل عبيدة ، وقد ذكروا له حديثا واحدا رواه مالك بن عبيدة بن مسافع الديلى عن أبيه عن جده : ((لولا عباد لله ركع ...)) الحديث . انظر ترجمة الوليد : التاريخ الكبير (8 / 155 ، ترجمة 2538) و (8 / 149 ، ترجمة 2519) ، الجرح والتعديل (9 / 10 ، ترجمة 46) ، الثقات (5 / 492 ، ترجمة 5885) و (7 / 553 ، ترجمة 11439) . وترجمة مسافع الديلى : الجرح والتعديل (8 / 213 ، ترجمة 948) ، أسد الغابة (5 / 152 ، ترجمة 4854) ، الإصابة (6 / 88 ، ترجمة 7929) .

121) الترجمة للحسين بن إسحاق التسترى شيخ الطبرانى وهو من الحفاظ وترجمته عزيزة ، وفيه التعقب على الحافظ الهيثمى بتعريف برجال إسناد قال عنه : ((فيه من ل

حديث (9995) أول من أشفع له يوم القيامة من أمتى أهل بيتى ثم الأقرب فالأقرب من قريش ثم الأنصار ثم من آمن بى واتبعنى من اليمن ثم من سائر العرب ثم الأعاجم وأول من أشفع له أولو الفضل (الطبرانى عن ابن عمر)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (12 / 421 ، رقم 13550) . قال الهيثمى (10 / 380) : ((فيه من لم أعرفهم)) . والحديث أورده الغمارى فى المغير (ص31) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : شيخ الطبرانى فيه هو الحسين بن إسحاق التسترى ، ومن فوقه مشهورون من رجال التهذيب ، وأما الحسين بن إسحاق فقد أخرج له الطبرانى فى مصنفاته فى أكثر من (1200) موضع ، فلا بد من العناية ببيان حاله ، حتى لا يفسد أحاديثه علينا احتمال دخوله فيمن لم يعرفهم الهيثمى رحمه الله تعالى كما وقع هنا ، فإن الحسين هذا من الحفاظ الثقات كما ستعلم ، نعم ترجمته عزيزة فى المصادر المشهورة ، رغم كثرة حديثه وكثرة شيوخه وأصحابه وفيهم أئمة ، بما جعل النفس تقطع بأنه من الحفاظ ، وهو : الحسين بن إسحاق بن إبراهيم التسترى الدقيقى الحنبلى ، (ت 293 هـ) على الصحيح ، واشتهر بالحسين بن إسحاق التسترى ، وربما نسب إلى الدقيقى فحسب فقيل : الحسين بن إسحاق الدقيقى ، وربما نسب إلى أبيه وجده فحسب فقيل : الحسين بن إسحاق بن إبراهيم ، والكل واحد .
ولم نقف له على ترجمة شافية إلا عند ابن عساكر فى تاريخ دمشق فذكر جملة وافية من شيوخه وتلاميذه ، ولكنه لم يفصح عن درجته ولا مرتبته ، وعند الذهبى فى سير الأعلام وتاريخ الإسلام ، وإن كانت مختصرة ، فأفاد فيها على عادته رحمه الله .
أما الذهبى فقال فى السير : ((الحسين بن إسحاق بن إبراهيم التسترى الدقيقى سمع هشام بن عمار وسعيد بن منصور ويحيى الحمانى وشيبان بن فروخ وعبدالله بن ذكوان ودحيما وعلى بن بحر القطان وطبقتهم ، حدث عنه ابنه على وسهل بن عبد الله التسترى الصغير وأبو جعفر العقيلى وأبو محمد بن زبر وسليمان الطبرانى وآخرون ، وكان من الحفاظ الرحالة ، أرخ أبو الشيخ وفاته فى سنة تسعين ومئتين أكثر عنه أبو القاسم الطبرانى)) ، وقال فى تاريخ الإسلام : ((محدث رحال ثقة)) ، ثم ذكر خلافا فى وفاته فقيل : سنة (289 هـ) ، وقيل : (287 هـ) . ثم ذكره بعد ذلك لتصحيح وفاته فقال : ((الصحيح وفاته فى المحرم سنة ثلاثٍ وتسعين . وقيل : سنة تسعٍ وثمانين ، كما مر)) .ولنذيل على ما ذكره ابن عساكر والذهبى فنقول : ترجم له ابن نقطة فى تكملة الإكمال بترجمة مختصرة جدا تومئ إلى أنه لم يقف على حاله ، أو اشتبه عليه فظنه غير التسترى فقال : ((الحسين بن إسحاق الدقيقى حدث عن إبراهيم بن المستمر العروقى حدث عنه أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلى)) ، وترجم له الفراء وابن مفلح فى طبقات الحنابلة فقالا : ((ذكره أبو بكر الخلال فقال : شيخ جليل سمعت منه سنة خمس وسبعين (يعنى سنة 275 هـ) وقت خروجى إلى كرمان ، وكان عنده عن أبى عبد الله (يعنى الإمام أحمد) جزء مسائل كبار ، وكان رجلا مقدَّما ، رأيت موسى بن إسحاق القاضى يكرمه ويقدمه)) ، فمن كبار شيوخه : الإمام أحمد بن حنبل حيث ذكره الفراء فى الطبقة الأولى فيمن روى عن الإمام أحمد ، ومن كبار شيوخه أيضا : عثمان بن أبى شيبة ، ومن كبار أصحابه من الحفاظ : أبو عوانة صاحب المسند ، وابن قانع . وصحح حديثه عدة أئمة وخرجوا له فى صحاحهم فهو على شرط الصحيح عندهم ، فأخرج له الحاكم فى المستدرك ، وأبو نعيم فى المستخرج على صحيح مسلم ، والضياء فى المختارة ، والله أعلم . انظر : تاريخ دمشق (14 / 39-41 ، ترجمة 1515) ، سير الأعلام (14 / 57) ، تاريخ الإسلام (5 / 191 - 192 ، 257) ، طبقات الحنابلة (1 / 142 ، ترجمة 184) ، المقصد الأرشد لابن مفلح (1 / 343 ، ترجمة 365) ، تكملة الإكمال (2 / 599 ، ترجمة 2320) . المستدرك (1 / 289 ، رقم 642 ، 3 / 329 ، رقم 5270 ، 3 / 501 ، رقم 5871) ، المستخرج على مسلم (1 / 166 ، رقم 265 ، 3 / 37 ، رقم 2139 ، 3 / 290 ، رقم 2763) ، الأحاديث المختارة (فى خمسة عشر موضعا ، أولها 1 / 133 ، رقم 46) ، مسند أبى عوانة (1 / 505 ، رقم 1877 ، 3 / 399 ، رقم 5469) .

120) التعريف برجال إسناد قال فيه الحافظ الهيثمى : ((فيه من لم أعرفه)) :

حديث (9994) أول من أشفع له من أمتى أهل المدينة وأهل مكة وأهل الطائف (الطبرانى ، والضياء عن عبد الله بن جعفر . الطبرانى عن عبد الملك بن عباد بن جعفر)
------------------------------------------------------
التخريج
حديث عبد الله بن جعفر : أخرجه الضياء (9 / 186 ، رقم 167) .
حديث عبد الملك بن عباد بن جعفر : أخرجه الطبرانى كما فى مجمع الزوائد (10 / 54) ، قال الهيثمى : ((فيه من لم أعرفهم)) . وأخرجه أيضًا : البزار كما فى مجمع الزوائد (10 / 54) ، والطبرانى فى الأوسط (2 / 230 ، رقم 1827) ، والبخارى فى التاريخ الكبير (5 / 404 ، ترجمة 1306 عبد الملك بن عباد بن جعفر) ، و (5 / 414 ، 1348 ترجمة عبد الملك بن أبى زهير) ، والفاكهى فى أخبار مكة (3 / 71 ، رقم 1817) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : عبد الملك اختلف فى صحبته ، وليس له إلا هذا الحديث ، فقيل مرفوع ، وقيل مرسل ، واختلف فيه على وجوه حكاها البخارى وابن عبد البر فى الاستيعاب ، والحافظ فى الإصابة .
ومدار إسناد الرواية المرفوعة على عبد الملك بن أبى زهير بن عبد الرحمن الطائفى عن حمزة بن عبد الله بن أبى تيماء ، عن القاسم بن حبيب عن عبد الملك بن عباد بن جعفر به .
وعبد الملك بن أبى زهير ، ذكره البخارى وابن أبى حاتم ، ولم يذكرا فيه جرحا ، ولا تعديلا ، ووثقه ابن حبان ، وقال الذهبى فى المغنى : صويلح لا يكاد يعرف ، وقال فى الميزان : لا يكاد يعرف ، فنقله الحافظ فى اللسان على شرطه وزاد : ذكره ابن حبان فى الثقات ، انظر : التاريخ الكبير (5 / 414 ، ترجمة 1348) ، الجرح والتعديل (5 / 351 ، ترجمة 1658) ، الثقات (7 / 99 ، ترجمة 9172) ، المغنى (2 / 405 ، ترجمة 3816) ، ميزان الاعتدال (4 / 398 ، ترجمة 5213) ، اللسان (4 / 63 ، ترجمة 186) .
وحمزة بن عبد الله بن أبى تيماء الثقفى ، وقيل : ابن سبرة على ما وقع فى الأوسط ، وقيل : حمزة بن أبى سمى، ترجمه البخارى وابن أبى حاتم ، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا ، ووثقه ابن حبان ، وقال الحافظ فى التقريب بعد أن ترجمه تمييزا : مجهول . التاريخ الكبير (3 / 49 ، ترجمة 182) ، الجرح والتعديل (3 / 213 ، ترجمة 936) ، الثقات (6 / 227 ، ترجمة 7476) ، تهذيب التهذيب (3 / 27 ، ترجمة 45) ، التقريب (ص 180، ترجمة 1527) .
والقاسم بن حبيب كما فى الأوسط والتاريخ الكبير والاستيعاب والإصابة ، وقيل : ابن جبير كما فى التاريخ الكبير ، وقيل : ابن حبيب بن جبير كما فى أخبار مكة والإصابة ، ولم يترجموا للقاسم بن حبيب ، وإنما ترجم البخارى وابن أبى حاتم للقاسم بن جبير ، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا ، ووثقه ابن حبان ، لكن قال : يروى عن عبد الملك بن عباد بن جعفر المراسيل . انظر : التاريخ الكبير (7 / 168 ، ترجمة 758) ، الجرح والتعديل (7 / 108 ، ترجمة 622) ، الثقات (7 / 336 ، ترجمة 10339) .وعبد الملك بن عباد بن جعفر مختلف فى صحبته ، ولم يذكروا له سوى هذا الحديث ، وذهب أبو حاتم وابن حبان إلى أن حديثه مرسل ، وتبعهما العلائى والولى العراقى ، انظر : الثقات (5 / 116 ، ترجمة 4118) ، الاستيعاب (3 / 1007 ، ترجمة 1705) ، الإصابة (4 / 382 ، ترجمة 5262) ، المراسيل (ص 132 ، رقم 229) ، وجامع التحصيل للعلائى (ص 229 ، رقم 471) ، وتحفة التحصيل للولى العراقى (ص 211) ، والله أعلم .

الجمعة، 14 سبتمبر، 2007

119) التذييل على الحافظ فى ترجمة عمر بن يحيى الأيلى ، والترجمة لمحمد بن موسى الأيلى وهو ممن لا ترجمة له فى الكتب المعروفة :

حديث (9991) أول ما يوضع فى ميزان العبد نفقته على أهله (الطبرانى فى الأوسط عن جابر) [الفتح]
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى فى الأوسط (6 / 184 ، رقم 6135) ، قال الهيثمى (4 / 325) : ((رواه الطبرانى فى الأوسط ، وفيه من لم أعرفه)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : قال الطبرانى : ((حدثنا محمد بن موسى الأبلى قال نا عمر بن يحيى الأبلى قال نا عبد الحميد بن الحسن الهلالى عن محمد بن المنكدر عن جابر به ، ثم قال : لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر إلا عبد الحميد بن الحسن)) .
وقول الهيثمى ((فيه من لم أعرفه)) يصح أن يحمل على شيخ الطبرانى وشيخ شيخه ، وقد أخرج الطبرانى تحت ترجمة شيخه هذا عدة أحاديث كلها من روايته عن عمر بن يحيى الأبلى ، ونبه الطبرانى فى أغلبها على التفرد بها ، ولم نقف لمحمد بن موسى ولا لشيخه عمر بن يحيى هذا على ترجمة مفردة ، إلا ما كان من الحافظ فى اللسان فإنه زاد ترجمة لعمر بن يحيى استفادها من ذكر ابن عدى له عرضا فى أحد التراجم ، فلنذكر ما ذكره الحافظ ونذيل عليه بما يكشف حاله .
فنقول وبالله التوفيق : هو عمر بن يحيى بن نافع الثقفى الأبلى ، أكثر روايته عن الضعفاء والمجاهيل والمتهمين بما أنكر عليهم ، وروى عن بعض الثقات وأغلبهم ممن فى حديثهم لين ما تفردوا به أيضا ، وممن روى عنهم : أحمد بن محمد بن خالد (ثقة) ، وثمامة بن عبيدة (منكر الحديث) ، وجعفر بن سليمان الضبعى (صدوق له أوهام) ، والحارث بن غسان (ضعيف) ، وحفص بن جميع (ضعيف) ، وحكيم بن خذام (متروك متهم) ، ودرست بن زياد (وهاه أبو زرعة ، ومشّاه ابن عدى) ، وزياد بن عبد الله البكائى (فى حديثه لين) ، وعاصم بن سليمان الكوزى (ضعيف) ، وعبد الحميد بن الحسن (صدوق له أوهام) ، وعبد الوارث بن سعيد (ثقة) ، والعلاء بن زيدل الثقفى (منكر الحديث متهم) ، وعمر بن رباح (ضعيف) ، وعمرو بن النعمان (صدوق له أوهام) ، وعيسى بن شعيب (صدوق له أوهام) ، ومحمد بن زياد اليشكرى (كذاب) ، ومعاوية بن عبد الكريم الضال (ثقة فيه لين) ، ويحيى بن كثير أبو النضر (ضعيف) .
روى عنه : أحمد بن عمرو أبو بكر ابن أبى عاصم الضحاك ، وأحمد بن عمرو البزار ، وبابويه بن خالد ، وسهل بن موسى بن شيران ، وعبد الله بن محمد أبو بكر ابن أبى الدنيا ، وعبد الله بن ناجية ، ومحمد بن أحمد بن أبى خيثمة ، ومحمد بن زهير الأبلى ، ومحمد بن موسى أبو عبد الله الأبلى المفسر ، ومسلم بن خالد الأبلى ، وموسى بن زكريا .
وعامة ما يرويه مما أخرجه له الطبرانى نص على أنه تُفُرِّد به ، سواء كان التفرد من عمر بن يحيى هذا أو ممن هو أعلى منه . وقد أسند ابن عدى من طريقه عن عدة من شيوخه أقل من عشرة أحاديث خمسة منها من طريق محمد بن موسى ونسبه فى أحدها الحلوانى ، وجميع هذه الأحاديث استنكرها ابن عدى أو ذكر أنه لا يتابع من ذكر الحديث فى ترجمته عليها .
وقال الحافظ فى اللسان : ((عمر بن يحيى الأيلى ذكره ابن عدى فأخرج فى ترجمة جارية بن هرم (2 / 175) : حدثنا ابن ناجية ومحمد بن موسى الأيلى قالا حدثنا عمر بن يحيى الأيلى حدثنا جارية بن هرم عن عبد الله بن بسر عن أبى كبشة عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه رفعه من كذب على الحديث ، وأشار إلى أن عمر بن يحيى سرقه من يحيى بن بسطام)) . وقال الحافظ فيما نقله عنه المناوى : فيه مقال . وقال الهيثمى فى موضع آخر : لم أجد من ترجمه ، وفى آخر : لم أعرفه .
قلت : فعمر هذا بناء على ما تقدم وجريا على قواعدهم يستحق التضعيف ، وقد قرر ابن عدى مرارا أن الراوى يستحق أن يذكر فى الضعفاء إذا أتى بما ينكر ولا يتابعه عليه الثقات ، وإن لم يكن للمتقدمين فيه كلام ، والله أعلم . انظر : الكامل (2 / 35 ، ترجمة 276 - 4 / 184 ، ترجمة 1000 - 6 / 25 ، 82 ، ترجمة 1571 ، 1615) .
وأما شيخه محمد بن موسى فكناه الدارقطنى فى حديث رواه من طريقه : أبا عبد الله ، وسأله حمزة عنه فقال : ((سألته عن أبى عبد الله محمد بن موسى بن عمران بن حبان الأُبُلِّى بالبصرة فقال : هذا ليس به بأس)) ، ونسبه الطبرانى فى موضع من الكبير وفى الدعاء فقال : الأُبُلِّى المفسر ، وترجم له فى الأوسط فذكر أحاديث أغلبها من روايته عن عمر بن يحيى ، ونص فى عامتها على أنها مما تُفُرِّد به ، وروى أيضا عن : جميل بن الحسن العتكى ، محمد بن الليث الهدادى ، وروى عنه : الطبرانى ، وابن عدى ، وعبد الصمد بن على .انظر : المعجم الأوسط (3 / 329 ، 5 / 284 ، 292 ، 308 ، 6 / 182-185 ترجمة محمد بن موسى الأبلى ، 8 / 177 ، 178) . المعجم الكبير (1 / 182 ، 3 / 181 ، 4 / 99 ، 241 ، 10 / 83 ، 84 ، 126، 11 / 28 ، 29 ، 12 / 220 ، 25 / 68) . المعجم الصغير (1 / 195 ، 2 / 106) . الدعاء (1 / 255) . سنن الدارقطنى (2 / 269) . سؤالات حمزة للدارقطنى (ص 118 ، ترجمة 92) . مسند البزار (4 / 344 ، 5 / 9 ، 61 ، 8 / 141) . شعب الإيمان (7 / 392). الحلية (1 / 17، 4 / 236). فضيلة العادلين لأبى نعيم (ص 149). قضاء الحوائج لابن أبى الدنيا (ص27) . قصر الأمل له (ص 23) . الجهاد لابن أبى عاصم (ص 349) . الضعفاء للعقيلى (1 / 218) . الكامل لابن عدى (2 / 108 ، 175 ، 220 ، 3 / 213 ، 5 / 220 ، 238 ، 6 / 130 ، 7 / 240) . مجمع الزوائد (3 / 138 ، 5 / 149) . فيض القدير (5 / 164) .

118) التعقب على الحافظ الهيثمى :

حديث (9978) أول ما يرفع من الناس الخشوع (الطبرانى عن شداد بن أوس)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (7 / 295 ، رقم 7183) . قال الهيثمى (2 / 136) : ((فيه عمران بن داور القطان ضعفه ابن معين والنسائى ، ووثقه أحمد وابن حبان)) . وأخرجه أيضًا : ابن جرير فى التفسير (27 / 228) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : قوله ((وثقه أحمد)) ، إنما قال أحمد فى رواية عبد الله : ((أرجو أن يكون صالح الحديث)) ، ففى قول الهيثمى ((وثقه)) تسامح ، ولهذا قال الذهبى فى الكاشف : ((مشاه أحمد)) . تهذيب الكمال (22 / 328 ، ترجمة 4489) ، تهذيب التهذيب (8 / 115 ، ترجمة 226) ، التقريب (ص 429 ، ترجمة 4154) ، والكاشف (2 / 92 ، ترجمة 4264) . والله أعلم .

117) التعريف بأبى صالح المؤذن صاحب كتاب مناقب السيدة فاطمة والكلام على إسناد حديث من طريقه :

حديث (9954) أول شخص يدخل الجنة فاطمة بنت محمد ومَثَلُها فى هذه الأمة مَثَل مريم فى بنى إسرائيل (أبو الحسين أحمد بن ميمون فى كتاب فضائل على ، والرافعى عن بدل بن المحبر عن عبد السلام بن عجلان عن أبى يزيد المدنى) . (أبو صالح المؤذن فى مناقب فاطمة عن أبى يزيد المدنى عن أبى هريرة [ز])

------------------------------------------------------
التخريج
حديث أبى يزيد المدنى ، وهو مرسل : أخرجه الرافعى (1 / 457) من طريق أبى الحسين أحمد بن ميمون ، وقد ترجم له الرافعى (2 / 227) ، وقال : ((أحمد بن محمد بن أحمد بن ميمون بن عون أبو الحسين فاضل كبير ، كتب وخرج الكثير)) ، ونوه عن كتابه فى الموضعين بقوله : ((كتاب له جمعه فى ذكر ما أنزل الله تعالى من القرآن فى شأن على بن أبى طالب رضى الله عنه)) .
حديث أبى يزيد المدنى عن أبى هريرة : أخرجه أبو صالح المؤذن فى مناقب السيدة فاطمة من طريق بدل ابن المحبر أيضا عن عبد السلام بن عجلان بشطره الأول ، كما فى الميزان واللسان فى ترجمة عبد السلام بن عجلان .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : وأبو صالح المؤذن هو : أحمد بن عبد الملك بن على النيسابورى ، إمام ربانى حافظ جليل ، وصفه الذهبى وابن نقطة بالحافظ ، ونقل ابن نقطة عن أبى سعد السمعانى أنه قال : ((هو الأمين المتقن الثقة المحدث الصوفى نسيج وحده فى طريقته وجمعه وإفادته ومولده سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة وتوفى فى شهر رمضان من سنة سبعين وأربعمائة)) ، وله أخبار كثيرة تنم عن إمامته وحفظه وجلالته . انظر : التقييد لابن نقطة (1 / 146 ، ترجمة 167) ، تذكرة الحفاظ (3 / 1162 ، ترجمة 1022) ، سير الأعلام (18 / 419 ، ترجمة 212) ، المقتنى فى سرد الكنى (1 / 317 ، ترجمة 3177) .
وحديث أبى يزيد المدنى من روايته مرسل كما ذكرنا ، فأبو يزيد المدنى تابعى ثقة من رجال البخارى ، انظر : تهذيب الكمال (34 / 409 ، ترجمة 7706) ، تهذيب التهذيب (12 / 306 ، ترجمة 1283) ، التقريب (ص 684 ، ترجمة 8452) . والله أعلم .
وعبد السلام بن عجلان ، ويقال : ابن غالب ، قال أبو حاتم : ((شيخ بصرى يكتب حديثه)) ، ولم يذكر فيه البخارى جرحا ولا تعديلا ، ووثقه ابن حبان ، لكنه قال : ((يخطئ ويخالف)) . وقال الذهبى بعد أن حكى كلام أبى حاتم : ((وتوقف غيره فى الاحتجاج به)) . وحكاه الحافظ فى اللسان ، وزاد بذكر كلام ابن حبان. انظر : التاريخ الكبير (6 / 65 ، ترجمة 1726) ، الجرح والتعديل (6 / 46 ، ترجمة 240) ، الثقات (7 / 127 ، ترجمة 9304) ، ميزان الاعتدال (4 / 351 ، ترجمة 5062) ، اللسان (4 / 16 ، ترجمة 34) .
وبدل بن المحبر : ثقة ثبت من رجال البخارى ، انظر : تهذيب الكمال (4 / 28 ، ترجمة 647) ، تهذيب التهذيب (1 / 371 ، ترجمة 782) ، التقريب (ص 120، ترجمة 645) .

116) التعقب على الشيخ المناوى :

حديث (9938) أول الناس هلاكًا قريش وأول قريش هلاكًا أهل بيتى (الحاكم فى الكنى ، والطبرانى عن عمرو بن العاص) . (ابن عساكر عن أبى ذر [ز])
------------------------------------------------------
التخريج
حديث عمرو بن العاص : قال المناوى (3 / 82) والعهدة عليه : ((فيه ابن لهيعة ومقسم مولى ابن عباس أورده البخارى فى كتاب الضعفاء الكبير وضعفه ابن حزم وغيره)) . وأخرجه أيضاً : ابن طهمان فى مشيخته (ص54 ، رقم 1) من غير طريق ابن لهيعة عن محمد بن زيد عن أبى إسحاق مولى عبد الله بن شرحبيل عن عمرو بن العاص به .
حديث أبى ذر : أخرجه ابن عساكر (1 / 388) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : مقسم مولى ابن عباس الذى فى حديث عمرو بن العاص هو من رجال البخارى ، وهو صدوق يرسل ، اختلف فى اسم أبيه وفى كنيته وفى مولاه ، فقيل : ابن بجرة أو ابن نجدة ، وقيل : أبو القاسم أو أبو العباس ، وقيل : مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل ، أو مولى ابن عباس للزومه له ، روى عن خفاف بن إيماء بن رحضة الغفارى ، ومولاه عبد الله بن الحارث بن نوفل ، وعبد الله بن شرحبيل بن حسنة ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، ومعاوية بن أبى سفيان ، وعائشة ، وأم سلمة ، هذا ما ذكره المزى فى ترجمته ، وروى عن على بن أبى طالب فى قصة مقتل عثمان بن عفان والبيعة لعلى رضى الله عنهما كما فى ابن عساكر (59 / 121) ، وممن روى عنه محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ .
قلت : ومحمد هذا هو الراوى عند ابن طهمان عن أبى إسحاق مولى عبد الله بن شرحبيل بن حسنة عن عمرو بن العاص به ، وأنا أخشى أن يكون هو مقسم ، ولم يترجم لأبى إسحاق هذا إلا الذهبى فقال فى المقتنى : ((أبو إسحاق مولى شرحبيل بن حسنة عن عمرو بن العاص)) ، ثم ذكر أربعة فى أبى إسحاق من كنى الميزان أولهم :
1- أبو إسحاق الهاشمى مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبى هريرة لا يعرف .
2- وأبو إسحاق مولى بنى هاشم عن أبى سعيد ، وقال : فالظاهر أنه الأول .
3- وأبو إسحاق مولى ... (كذا فى الميزان) عن عمرو بن العاص ، وعنه محمد بن زيد ، قال الذهبى : أظنه الذى قبله .
4- أبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أبى هريرة . قال الذهبى : لعل الثلاثة واحد .
ولم يذكر فى اللسان إلا الأول منهم ، فيحصل من ذلك :
1- أن محمد بن زيد بن المهاجر يروى عن : مقسم ، وعن أبى إسحاق مولى عبد الله بن شرحبيل ، وكلاهما - مقسم وأبو إسحاق - رويا الحديث .
2- أن مقسما نفسه قد روى عن عبد الله بن شرحبيل .
3- أنه مختلف فى اسم أبيه وكنيته ومولاه ، فلم يضبطوا ترجمته ، ولا مانع أن يختلف فيه بوجوه أخرى غير ما ذكروا ، فإنما يجمع المصنفون فى التراجم على ما يقع لهم دون استقراء تام .
4- تردد الإمام الذهبى رحمه الله تعالى فى أن يكون الأربعة المذكورون شخصا واحدا ، وهؤلاء الأربعة يشتركون مع مقسم فى كثير مما ذُكِرَ عنه فى الذين يروى عنهم ، أو الرواة عنه أو مواليه ، مع الاختلاف فى كناه ومواليه مما يجعلنا نشك مع الذهبى فى كونهم واحدا ، ونزيد بالشك فى أنهم ربما يكونون مقسم بن بجرة ، والله أعلم . انظر : التهذيب (28 / 461 ، 6166) ، المقتنى (1 / 73 ، ترجمة 256) ، ميزان الاعتدال (7 / 326 ، ترجمة 9961-9964) ، اللسان (7 / 451 ، ترجمة 5375) . والله أعلم .

115) التعقب على الحافظ الهيثمى :

حديث (9904) أوصيك بتقوى الله فإنه رأس الأمر كله أو زين الأمر كله وعليك بتلاوة القرآن وذكر الله فإنه ذكر لك فى السماء ونور لك فى الأرض عليك بطول الصمت إلا من خير فإنه مطردة للشيطان عنك وعون لك على أمر دينك إياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتى أحب المساكين وجالسهم انظر إلى من تحتك ولا تنظر إلى من فوقك فإنه أجدر أن لا تزدرى نعمة الله عندك صل قرابتك وإن قطعوك قل الحق وإن كان مُرًّا لا تخف فى الله لومة لائم ليحجزك عن الناس ما تعلم من نفسك ولا تجد عليهم فيما يأتون وكفى بالمرء عيبًا أن تكون فيه ثلاث خصال أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه ويستحيى لهم مما هو فيه ويؤذى جليسه يا أبا ذر لا عقل كالتدبير ولا ورع كالكف ولا حسب كحسن الخلق (عبد بن حميد فى تفسيره ، والطبرانى ، والبيهقى فى شعب الإيمان ، وابن عساكر عن أبى ذر)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (2 / 157 ، رقم 1651) ، قال الهيثمى (4 / 216) : ((فيه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسانى وثقه ابن حبان ، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة)) . وأخرجه البيهقى فى شعب الإيمان (4 / 157 ، رقم 4646) ، وابن عساكر (23 / 274) . وأخرجه أيضًا : ابن حبان (2 / 76 ، رقم 361) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية قال مقيده عفا الله عنه : مداره على إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغسانى عن أبيه عن جده عن أبى أدريس الخولانى عن أبى ذر ، وقد قال الطبرانى فى الصغير (ص 270-271 ، رقم 445 ، 446) بعد أن روى حديثين آخرين عن السيدة عائشة رضى الله عنها من رواية إبراهيم هذا عن أبيه عن جده : ((لم يرو هذين الحديثين عن يحيى بن يحيى وكان من الثقات إلا ولده وهم ثقات)) ، فنقل الذهبى وتبعه الحافظ كلامه فى ترجمة إبراهيم ، ثم تعقبوه بالكلام أئمة النقد فيه بما يوجب تركه ، وقد كذبه أبو زرعة . والله أعلم . انظر : تاريخ دمشق (7 / 268 ، ترجمة 537) ، ميزان الاعتدال (1 / 201 ، ترجمة 243) ، اللسان (1 / 122 ، ترجمة 372) .

114) التعقب على الحافظ ابن حجر فى قوله فى محمد بن عمار بن ياسر ((مقبول)) :

حديث (9900) أُوصى من آمن بى وصدقنى بولاية على بن أبى طالب فمن تولاه فقد تولانى ومن تولانى فقد تولى الله ومن أحبه فقد أحبنى ومن أحبنى فقد أحب الله ومن أبغضه فقد أبغضنى ومن أبغضنى فقد أبغض الله (الطبرانى ، وابن عساكر عن أبى عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه عن جده)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى كما فى مجمع الزوائد (9 / 109) ، قال الهيثمى : ((رواه الطبرانى بإسنادين أحسب فيهما جماعة ضعفاء وقد وثقوا)) . وأخرجه ابن عساكر (42 / 239 - 240) . وأخرجه أيضًا : ابن عدى (6 / 113 ، ترجمة 1624 محمد بن عبيد الله بن أبى رافع) ، وقال : ((يروى فى الفضائل أشياء لا يتابع عليها)) ، قال البخارى (1 / 171 ، ترجمة 512) : ((منكر الحديث)) . قلنا : قد رواه ابن عساكر من طريق الطبرانى وابن عدى وغيرهما ومداره عليه فيما عدا طريق الطبرانى .
وأبو عبيدة بن محمد بن عمار مقبول الحديث ، انظر : تهذيب الكمال (34 / 61 ، ترجمة 7498) ، تهذيب التهذيب (12 / 78 ، ترجمة 764) ، التقريب (ص 656، ترجمة 8234) .
ووالده محمد بن عمار ذكر الحافظ أنه مقبول أيضا .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : لكنهم حكوا فى ترجمته أن المختار (يعنى ابن أبى عبيد الثقفى الكذاب المتنبئ المتشيع الملعون) سأله أن يحدث عن أبيه بحديث كذب فلم يفعل فقتله ، فكيف لا يكون ثقة ثبت مأمون وقد بذل حياته دون أن يكذب على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذه منقبة لم نرها لغيره فى أهل الحديث ، رضى الله عنه وعن أبيه ، ونفعنا بحبهم ، فلم ينزل به عند الحافظ عن الدرجة العليا فى التوثيق إلا قلة الحديث ، وقلة الرواة عنه ، فألزمته قواعد الصنعة ما رأيت ، لكنهم كم استثنوا لقرائن وأحوال ، وحال محمد بن عمار من الجلالة ما يوجب أعلى درجات التوثيق ، وإن كان هذا لن يصحح الحديث لضعف ابن أبى رافع كما تقدم والله أعلم . انظر : تهذيب الكمال (26 / 166 ، ترجمة 5493) ، تهذيب التهذيب (9 / 319 ، ترجمة 597) ، التقريب (ص 498 ، ترجمة 6166) . وانظر المختار وفضائحه وردىء أخباره فى : البداية والنهاية (8 / 287 وما بعدها) ، الإصابة (6 / 305 ، ترجمة 8552) .

113) فى بيان علة حديث :

حديث (9893) أوسعوا مسجدكم تملئوه (الطبرانى عن كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الطبرانى (19 / 93 ، رقم 180 ، 181) . قال الهيثمى (2 / 11) : ((فيه محمد بن درهم ، روى عنه شبابة بن سوار وقال : ثقة ، وضعفه ابن معين والدارقطنى)) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : مع ضعف محمد بن درهم ، فالحديث معلول والأشبه فيه - كما يقول الذهبى - أنه عن أبى قتادة على ما تقدم فى الحديث السابق ، والغلط فيه من محمد بن درهم ، وقد ضعفه الجمهور ، وقال الدارقطنى : ((حديثه ليس بثابت)) . وقال أيضا : ((القول قول من أسنده عن أبى قتادة)) . انظر : العلل للدارقطنى (6 / 153 ، رقم 1038) ، تاريخ بغداد (5 / 268 ، ترجمة 2760) ، ميزان الاعتدال (6 / 139 ، ترجمة 7509) ، اللسان (5 / 162 ، ترجمة 548) .
قلنا : الخلاف ليس فى الصحابى وحسب ، بل فى تعيين كعب بن عبد الرحمن وأبيه فقيل : كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، وقيل : كعب بن عبد الرحمن بن أبى قتادة .
فأما كعب بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك فترجمه البخارى وابن أبى حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا ، ووثقه ابن حبان ، ولم يترجمه أحد من المصنفين فى الضعفاء ، وأبوه ثقة من رجال الجماعة . انظر : التاريخ الكبير (7 / 225 ، ترجمة 971) ، الجرح والتعديل (7 / 162 ، ترجمة 915) ، الثقات (7 / 355 ، ترجمة 10415) ، التهذيب (17 / 369 ، ترجمة 3941) .
وأما كعب بن عبد الرحمن بن أبى قتادة، فترجمه البخارى ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وأبوه ترجم له البخارى أيضا وابن أبى حاتم فلم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا ، ووثقهما ابن حبان ، ولم يترجمهما أحد من المصنفين فى الضعفاء . انظر : التاريخ الكبير (7 / 225 ، ترجمة 972 - 5 / 272 ، ترجمة 881) ، الجرح والتعديل (5 / 224 ، ترجمة 1055) ، الثقات (5 / 335 ، ترجمة 5105 - 5 / 82 ، ترجمة 3954) والله أعلم .

112) نموذج من التصحيف والتحريف الذى يقع فى المصادر والمطبوعات :

حديث (9883) أوحى الله إلى موسى أن قومك بنوا مساجدهم وخربوا قلوبهم وتسمنوا كما تسمن الخنازير يوم ذبحها وإنى نظرت إليهم فلعنتهم فلا أستجيب لهم ولا أعطيهم مسألتهم (ابن منده ، والديلمى عن ابن عم حنظلة الكاتب) . (كذا ذكر الإمام السيوطى . ولعله : عن هارون بن رئاب مقطوعا على ما أخرجه فى الحلية ، ومن قبيلة حنظلة الكاتب [ز])

------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه الديلمى (1 / 142 ، رقم 507) لكن قال : إبراهيم بن حنظلة . وأخرجه أيضاً : ابن أبى شيبة (7 / 72 ، رقم 34282) ، وأحمد فى الزهد (ص 86) ، والشجرى فى أماليه (ص 190) .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية قال مقيده عفا الله عنه : وقع فى مخطوطة الجامع (1 / 335) وكنز العمال (43723) : ((ابن عم حنظلة الكاتب)) ، ووقع فى الفردوس : ((إبراهيم بن حنظلة)) ولم يلقبه ، وفى المصنف : ((... مالك بن مغول عن الحسن أبى يونس عن هارون بن رباب قال حدثنى ابن عمر عن حنظلة كاتب النبى صلى الله عليه وسلم)) ، وفى الزهد : ((... مالك يعنى ابن مغول قال سمعت أبا يوسف الحسن بن يزيد عن هارون قال حدثنى ابن عم حنظلة)) ، وفى الأمالى الشجرية : ((مالك بن مغول عن الحسن عن هارون بن ريان، قال حدثنى ابن حنظلة)) . وكل هذه الوجوه متضاربة ، وهو نموذج لما يقع فى مصادرنا من التصحيف والتحريف ، بحيث لا يكاد يوقف على الصواب فيه ، وقد قلّبته على وجوهه فلا يزداد الأمر إلا التباسا فلا وجود لابن عم حنظلة الكاتب فى الرواة فضلا عن الصحابة، ولا لإبراهيم بن حنظلة فى تلك الطبقة ، وهارون بن رباب ، أو ابن ريان كل ذلك تصحيف ، وقد تحيرت فيه كثيرا حتى فتح الله بوجه أرجو أن يكون الصواب فيه ، وهو : ((هارون بن رِئَاب وهو ابن عم حنظلة الكاتب)) ، ثم تلَّون الكلام ألوانا على ما رأيتَ ، وقد كثر فى المطبوعات تحريف اسم أبيه إلى رباب ، والصواب رئاب كما فى تبصير المنتبه وغيره ، كما كثر نسبته الأسدى ، والصواب الأُسَيْدِىّ ، وهارون بن رِئَاب أبو الحسن البصرى الأسيدى التميمى من بنى أسيد بن عمرو بن تميم ، وهى قبيلة حنظلة بن الربيع بن صيفى الأسيدى كاتب الوحى للنبى صلى الله عليه وسلم وأحد مشاهير الصحابة رضوان الله عليهم ، فيصح لغة أن يطلق على هارون أنه ابن عم حنظلة ، وتكون هذه العبارة وقعت من أحد الرواة عنه للتعريف به ، بل قال ابن ماكولا عنه : ((قيل هو من ولد رباح بن الربيع)) ، ورباح أخو حنظلة ، وهو صحابى أيضا . وأما هارون هذا فمن متقدمى العباد والزهاد من صغار التابعين ، حتى قال أبو داود : هو أجل أهل البصرة ، ونعته الذهبى بالإمام الربانى العابد ، وبقى أن يُروى هذا الأثر من طريقه ليصح لنا الكلام ، وقد كان فإن أبا نعيم ترجم له فى الحلية فذكر عنه أثرين مقطوعين ثم أخذ فى ذكر ما رواه مرفوعا ، والأثر الأول المقطوع فى حملة العرش ، والثانى هو حديثنا لكن من طريق آخر عن حماد بن واقد عن الحجاج بن الأسود عن هارون بلفظ : ((أوحى الله تعالى إلى نبى من أنبيائه أن أخبر قومك أنهم قد عمروا بنيانهم وخربوا قلوبهم وسمنوا أنفسهم كما تسمن الجزائر ليوم ذبحها فنظرت إليهم فقليتهم فدعونى فلم أستجب لهم وسألونى فلم أعطهم)) ، فهذا يؤكد صحة الوجه الذى ذكرناه ، على أن هارون بن رئاب مع كونه إماما ، فإنه قليل الحديث جدا اشتغالا بالعبادة والعمل ، ومع هذا روى حديثا مرسلا كما فى طبقات ابن سعد (1 / 448) فى الحجامة ، كما أرسل عن عبد الله بن عمرو قصة عند حضور أجله أغرم الإمام الذهبى بها لفائدتها فذكرها فى ثلاثة مواضع وعلق فى ثالثها بأن هارون ثقة لكنه لم يلحق عبد الله بن عمرو (انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 279 ، 2 / 434 ، السير 8 / 396) ، كما روى هارون عن اثنين من الصحابة من الأفراد : عسعس (الإصابة 4 / 499 ، ترجمة 5546) ، وأبى نجيح السلمى (7 / 411 ، ترجمة 10635) ، فيحتمل أيضا أن يكون من الأفراد الذين تفرد بحمل العلم عنهم : ابن عم حنظلة الكاتب أيضا ، ولحنظلة عم مشهور هو أكثم بن صيفى حكيم العرب ، والراجح فيه أنه أدرك النبى صلى الله عليه وسلم وأسلم لكن توفى فى طريق هجرته ولم ير النبى صلى الله عليه وسلم ، فقيل : نزلت فيه {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء 100] ، وليس لأحد من أبنائه ذكر فى الصحابة ، وعلى كل فهذا الوجه ((ابن عم حنظلة)) أبعد من الوجه الأول ويلزم عليه أن يكون فات الكل ترجمة ابن عم حنظلة هذا ، ويحصل مما ذكرناه أن هارون يرسل ، ويروى آثار أهل الكتاب ، كما تفرد بالرواية عن بعض من ذكر فى الصحابة ، والأقرب الحمل على التحريف وتصحيح الكلام بما ذكرناه ، والله أعلم . انظر ترجمة هارون : الحلية (3 / 55 ، ترجمة 206) ، التهذيب (30 / 82 ، ترجمة 6510) ، سير الأعلام (5 / 263 ، ترجمة 123) ، الإكمال لابن ماكولا (1 / 74 ، 118 ، 4 / 5) ، وتبصير المنتبه (2 / 586) . وترجمة حنظلة الكاتب : الإصابة (2 / 134 ، ترجمة 1861) ، والتهذيب (7 / 438 ، ترجمة 1560) . وترجمة أكثم بن صيفى : الإصابة (1 / 209 ، ترجمة 485) .

111) التعقب على الحافظ السيوطى :

حديث (9880) أوحى الله إلى عيسى أن يا عيسى انتقل من مكان إلى مكان لئلا تعرف فتؤذى فوعزتى وجلالى لأزوجنك ألفى حوراء ولأولمن عليك أربعمائة عام (ابن عساكر عن أبى هريرة ، وفيه هانئ بن المتوكل الإسكندرانى قال فى المغنى : مجهول)
------------------------------------------------------
التخريج
أخرجه ابن عساكر (56 / 189). وأخرجه أيضًا : الخطيب (3 / 332)، والديلمى (1 / 143، رقم 511).
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية قال مقيده عفا الله عنه : قول الإمام السيوطى ((قال فى المغنى : مجهول)) هكذا ذكر فى الجامع الكبير ونقله عنه فى الكنز (ح5955) : ليس بصواب وكأنه وقع له رحمه الله تعالى انتقال نظر للترجمة التالية : ((هانئ بن هانئ ... قال ابن المدينى : مجهول)) ، أو تداخلت الترجمتان فى نسخته وسقط حتى قوله مجهول ، فالذى فى المغنى : ((هانئ بن المتوكل ... تكلم فيه ابن حبان)) ، وهذا هو الصواب الموافق لحاله على ما فى الضعفاء لابن حبان والميزان واللسان . انظر ترجمة هانئ بن المتوكل فى : الجرح والتعديل (9 / 102 ، ترجمة 431) ، والضعفاء لابن حبان (3 / 97 ، ترجمة 1173) ، ميزان الاعتدال (7 / 71 ، ترجمة 9206) ، اللسان (6 / 186 ، ترجمة 664) . والله أعلم .

ابحث

Google