إعلام ذوى الهمة العلية بما ذكرناه فى جامع الأحاديث من التراجم والفوائد والتعقبات العلمية

يعتبر جامع الأحاديث من أوسع كتب متون السنة الشريفة والذى صدر فى (13) مجلدا عن دار الإفتاء المصرية ووزارة الأوقاف الكويتية فى مشروع علمى تحت رعاية د . حسن عباس زكى وإشراف فضيلة الأستاذ الدكتور على جمعة مفتى الديار المصرية ، وقد كان للفقير عصام أنس الزفتاوى شرف رئاسة اللجنة التى قامت بتحقيقه ، كما قدمنا له بدراسة وافية شملت تراجم واسعة للسيوطى والمتقى الهندى والمناوى والنبهانى ، كما قدمت هذه الدراسة تحليلا جديدا لمؤلفاتهم من خلال رؤية منهجية جديدة لتحليل المصنفات ، بالإضافة إلى ذلك فقد تكلمت الدراسة عن منهج العمل ، وأهم الفوائد العلمية التى قدمها المشروع من مناقشات علمية وفوائد حديثية وتراجم لرواة تفردت الموسوعة بهم إلى غير ذلك ، وقد صدرت الموسوعة فى قرص مدمج بالإضافة إلى النسخة المطبوعة .
ومن الخدمات العلمية التى قدمناها : العديد من تراجم الرواة الذين لا ترجمة لهم فى الكتب المعروفة ، والعديد من الفوائد والتعقبات على الحفاظ ، مما نرجو أن نكون قد وفقنا فيه للصواب ، وهذه المدونة تعنى بجمع ما تناثر من ذلك فى ثنايا الكتاب ، وأوردناه هنا على ترتيب ورودها فى جامع الحديث مع ذكر نص الكلام بتمامه .

الجمعة، 7 سبتمبر، 2007

18) فى التعقب الحافظ الهيثمى :

حديث (4995) اللهم اغفر لى ذنوبى وخطاياى كلها اللهم انعَشنى واجبرنى واهدنى لصالح الأعمال والأخلاق فإنه لا يهدى لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت (ابن السنى ، والطبرانى عن أبى أمامة) . (الحاكم عن أبى أيوب [ز])
------------------------------------------------------
التخريج
حديث أبى أمامة : أخرجه الطبرانى (8 / 200 ، رقم 7811) ، واللفظ له . وأخرجه أيضا : الرافعى فى التدوين (3 / 252) عن أبى أمامة قال : ((ما دنوت من نبيكم صلى الله عليه وسلم فى صلاة مكتوبة ولا تطوع إلا سمعته يدعو بهؤلاء الكلمات لا يزيد فيهن ولا ينقص منهم ...)) فذكر الحديث . قال الهيثمى (10 / 112) : رجاله رجال الصحيح غير الزبير بن خريق ، وهو ثقة .
------------------------------------------------------
التعليقات العلمية
قال مقيده عفا الله عنه : هكذا وقع فى نسخة مجمع الزوائد المطبوعة ، والزبير بن خريق ليس فى إسناد هذه الرواية ، وإنما وقع فى رواية أخرى للحديث عند الطبرانى (5 / 251 ، رقم 7982) بسنده عن الزبير بن خريق عن أبى أمامة رضي الله عنه قال : ((ما كنت قريبا من النبى صلى الله عليه وسلم إلا سمعته يدعو بهذا الدعاء : اللهم اهدنى لصالح الأعمال والأخلاق فإنه لا يهدى لصالحها إلا أنت ولا يصرف سيئها إلا أنت)) .
أما الرواية التى ذكرها السيوطى هنا فهى من طريق عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد (يعنى الألهانى) عن القاسم (وهو ابن عبد الرحمن الشامى أبو عبد الرحمن مولى بنى أمية) عن أبى أمامة به .
وهذا إسناد ضعيف : القاسم صدوق يغرب كثيرا وضعفه غير واحد انظر ترجمته فى : تهذيب الكمال (23 / 383 ، ترجمة 4800) ، وتهذيب التهذيب (8 / 289 ، ترجمة 583) ، والتقريب (ص 450 ، ترجمة 5470) .
قلنا : قد توبع عليه على أبى أمامة ، تابعه الزبير بن خريق كما تقدم .
وعلى بن يزيد الألهانى : اتفقوا على ضعفه، لكن منهم من مَشَّى أمره، ومنهم من حَطَّ على أحاديثه ، ورواياته عن القاسم عن أبى أمامة هى نسخة كبيرة ، قيل لأبى حاتم : ما تقول فى أحاديث علي بن يزيد عن القاسم عن أبى أمامة ؟ قال : ليست بالقوية هي ضعاف . انظر : تهذيب الكمال (21 / 178 ، ترجمة 4154) ، والتقريب (ص 406 ، ترجمة 4817) ، والميزان (5 / 195 ، ترجمة 5972) .
وعبيد الله بن زحر : قال الذهبى : فيه اختلاف وله مناكير . وقال الحافظ : ((صدوق يخطئ)) . والأكثرون على ضعفه ، وشدد فيه ابن حبان فقال : يروي الموضوعات عن الأثبات وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات ، وإذا اجتمع في إسناد خبر عبيد الله وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم . انظر ترجمته : الميزان (5 / 9 ، ترجمة 5364) ، والكامل (4 / 324 ، ترجمة 1157) ، والكشف الحثيث (ص 178 ، ترجمة 475) ، وتهذيب الكمال (19 / 36 ، ترجمة 3633) ، والكاشف (1 / 680 ، ترجمة 3544) ، والتقريب (371 ، ترجمة 4290) .
حديث أبى أيوب الأنصارى : أخرجه الحاكم (3 / 522 ، رقم 5942) ، والطبرانى فى الكبير (4 / 125 ، رقم 3875) ، والصغير (1 / 365 ، رقم 610) عن أبى أيوب : ((ما صليت وراء نبيكم صلى الله عليه وسلم إلا سمعته حين ينصرف من صلاته يقول ...)) الحديث .

ليست هناك تعليقات:

ابحث

Google